تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أفول ميركل ووصول بولسونارو إلى السلطة في البرازيل ينعكسان سلبا على سياسة ماكرون الخارجية

سمعي
(أرشيف)

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعول كثيرا على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمساهمة في تجسيد رؤيته تجاه البناء الوحدوي الأوروبي. ولابد من التذكير هنا بأن ماكرون كان قد جعل من إعادة الحيوة إلى هذا البناء محورا أساسيا في حملته الانتخابية الرئاسية. بل إنه جعل منه لبنة جوهرية من لبنات السياسة الخارجية الفرنسية منذ وصوله إلى الحكم.

إعلان

وكان الرئيس الفرنسي يدرك حتى قبل وصوله إلى السلطة أن ميركل التي تتولى مهام المستشارة الألمانية منذ ثلاثة عشر عاما أصبحت في السنوات الأخيرة تواجه مشاكل داخلية وانتقادات حادة من قبل قادة عدة دول منتمية إلى الاتحاد الأوروبية بسبب سياستها السخية بشأن المهاجرين الجدد. ولكنه فإنه وجد فيها الشريك الأساسي القادر على تفهم مطالبه لإعادة إحياء البناء الوحدوي الأوروبي.

كان المحور الفرنسي الألماني ولا يزال محركا قويا من محركات آلية منظومة الاتحاد الأوروبي برغم الخلافات التي كانت ولاتزال قائمة بين البلدين بخصوص هذه المسألة أو تلك. ومع ذلك فإن العلاقة الشخصية السياسية التي أقامها ماكرون مع ميركل أكثر حرارة من تلك التي كانت قائمة من قبل بين المستشارة الألمانية وسَلَفَيْ ما كرون في قصر الإليزيه أي فرانسوا هولاند ومن قبله نيكولا ساركوزي.

ولكن إقدام ميركل لأول مرة يوم التاسع والعشرين من شهر أكتوبر-تشرين الأول عام 2018 على القول إنها ستتخلى عن رئاسة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا وإنها لن تترشح لولاية جديدة لتولي منصب المستشارة في بلادها يشكل فعلا ضربة موجعة بالنسبة إلى رؤية ماكرون حول إعادة إصلاح منظومة الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، شكل وصول ضابط سابق في الجيش البرازيلي ومرشح اليمين المتطرف في هذا البلد إلى السلطة ضربة أخرى باتجاه لَبِنة من لبنات سياسة ماكرون الخارجية هي تعزيز التعاون الدولي المتعدد الأطراف.

هذه الرؤية كان الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا يحملها ويدافع عنها في المحافل الدولية. وكان ثمة تكامل بين فرنسا كبلد دائم العضوية في مجلس الأمن والبرازيل باعتباره قوة ناشئة للدفاع عن هذه الرؤية من قبل. ولكنه من الصعب اليوم الدفاع عنها مع الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو الذي يشعر بارتياح عندما يُشبَّه بـ" ترامب البرازيل" والذي يؤمن على غرار الرئيس ترامب بأن اتفاق باريس حول المناخ يكبل الاقتصاد البرازيلي.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.