تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تحالف غريب بين " السترات الصفراء " وترامب ضد " ماكرون "

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون (رويترز)
3 دقائق

كثير من متابعي المفاوضات الدولية حول التغير المناخي وسبل التعامل معه من قبل الأسرة الدولية يقولون اليوم إن حال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تعاطيه مع تعليق الرئيس الأمريكي على اضطرار السلطة التنفيذية الفرنسية إلى التخلي عن ضريبة الوقود كحال الذي يضطر إلى تجرع العلقم.

إعلان

فالرئيس الأمريكي كان قد قال في تغريدة حول المناخ إنه كان يشعر بالسعادة لأن صديقه ماكرون والمحتجين في باريس على ضريبة الوقود قد توصلوا إلى النتيجة ذاتها التي كان ترامب قد توصل إليها قبل عامين في إشارة إلى قراره إخراج بلاده من اتفاق باريس قبل المناخ.

لابد من التذكير هنا بأن  قرار ترامب حول  إخراج بلاده من اتفاق المناخ لم يكن مفاجأة. أما قرار الرئيس الفرنسي التخلي عن ضريبة الوقود فقد فاجأ الكثيرين خارج فرنسا لعدة أسباب منها أنه معروف عنه أنه لا يرضخ للضغوط ولأن فرنسا قدمت نفسها بعد قرار الرئيس ترامب وعلى لسان الرئيس الفرنسي باعتبارها قائدة العالم في المحافل الدولية للدفاع عن ضرورة الالتزام باتفاق باريس حول المناخ ولاسيما بنوده الواردة حول ضرورة الانتقال بشكل جاد من مرحلة الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري إلى مرحلة استخدام مصادر الطاقة الصديقة للبيئة.

صحيح أن مفاوضي الاتفاقية الدولية الإطارية حول المناخ تحملوا بثبات وصبر قرار الرئيس الأمريكي سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ بفضل جهود كثير من الشركات والولايات الأمريكية للمضي قدما في توسيع دائرة الاعتماد على مصادر الطاقة غير الملوثة. ولكن اضطرار الرئيس الفرنسي إلى إلغاء ضريبة الوقود بسبب مطالب محتجي " السترات الصفراء " أحدث بلبلة في أروقة مقر انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الرابع والعشرين حول المناخ في مدينة كاتوفيتسه البولندية لأن فرنسا كان يُنظر إليها حتى الآن باعتبارها محامية اتفاق باريس.

ربما يخفف الرئيس الفرنسي طعم المرارة التي في فمه اليوم من خلال هذا التحالف الغريب ضده من قِبل الرئيس الأمريكي وحركة " السترات الصفراء" عبر تذكير المستائين من موقفه في مؤتمر المناخ الحالي في بولندا بأن ناشطي " السترات الصفراء" يرددون ليل نهار منذ سنوات عديدة في أروقة مؤتمرات المناخ العالمية أن نجاح اتفاق باريس يمر حتما عبر إرساء العدالة الاجتماعية و" العدالة المناخية" نظرا لأن مساهمة الفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة في تلويث الجو قليلة جدا إذا قورنت مع مساهمة الفئات الموسرة وكبرى الشركات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.