تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نهاية سنة عصيبة للرئيس إيمانويل ماكرون

سمعي
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ( فيسبوك /Emmanuel Macron)

حتى في أسوأ السيناريوهات لم يكن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتصور أن نهاية السنة سيكون لها هذا الطعم المر و هذه الظلال القاتمة.

إعلان

المتتبعون لحركاته لاحظوا أنه اختار حاليا استراتيجية تواصلية تعكس التخبط السياسي الذي أوصلته اليه طريقة إدارته لأزمة السترات الصفراء والتي بدأت برفع شعارات ضد غلاء المعيشة واستمرت بالمطالبة باستقالة ايمانويل ماكرون و تنظيم استفتاء. الرئيس ماكرون اختارأن يتوارى عن الأنظار ولم يطل على الاعلام منذ زيارته لتشاد انطلاقا من قناعة لمستشاريه بأن شخصه يركز رفض وغضب المحتجين.
 

وهو يستعد توديع هذه السنة يواجه ايمانويل ماكرون تحديات الازمة السياسية والاجتماعية التي كانت السترات الصفراء محركها و وقودها و ألهبت الشارع السياسي الفرنسي. فبالرغم من التنازلات التي قدمتها حكومته لهذه الحركة الاحتجاجية إلا آن ذلك لم يتمكن من إطفاء لهيبها حيث وعدت هذه الحركة بالاستمرار في التظاهر و شل حركة السير و ديناميكية الاقتصاد. و لعل الكلمات آلتي سيستعملها وهو يقدم تهانيه للفرنسيين بمناسبة السنة الجديدة ستكون مؤشرا على حجم التحديات آلتي يواجهها و نوعية التنازلات التي يمكن آن يقدمها و المقاربات السياسية آلتي سيفعلها للخروج من ورطة السترات الصفراء.
 

ولكن ما زاد الطين بلة بالنسبة لماكرون اندلاع فصل جديد من فضيحة حارسه الشخصي القديم ألكسندر بن علا بعد أن كشفت الصحافة الفرنسية انه زار دولة اتشاد ايام قليلة قبل زيارة ماكرون الرسمية لهذا البلد والتقى  رئيسها ادريس دبي على رأس وفد من رجال أعمال اتراك و قطريين. وبالرغم من موقف قصر الالزيه الحازم والواضح أتجاه ألكسندر بن علا إلا آن التساؤلات عادت بزخم كبير حول الحماية والامتيازات  آلتي يحظى بها الكسندر بن علا خصوصا بعد أن اماطت الصحافة اللثام عن استعماله لجواز سفر دبلوماسي منح له بدء فضيحة الفاتح من ايار مايو آلتي اظهرته لى مشاهد و هو يتقمص شخصية شرطي و يعنف متظاهرين.

يجد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون نفسه في مفترق طرق خطير قد يعصف بما تبقى من ولايته. صحيح آن المعارضة لم تستفيد من هذه الحقبة لفرض قادتها داخل المشهد السياسي الفرنسي ولبلورة بديل عن ماكرون باستثناء اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبين آلتي تقول استطلاعات الراي أن حزبها قد يتصدر نتائج الانتخابات الاوروبية المقبلة.  فالرهان الاساسي حاليا بالنسبة لماكرون هو استعادة زمام المبادرة للتمكن من الاستمرار أطلاق وإنعاش اوراشه الاصلاحية. وبموازاة هذه الاهتمامات هناك ايضا تساؤلات بخصوص بقاء ادوار فليب على راس الحكومة خصوصا بعد آن ظهر الى العلن خلاف وارتباك بين قصر الإليزيه ورئاسة الحكومة حول الحلول آلتي تم اقتراحها لخفض حدة التوتر آلتي تسببت فيها حركة السترات الصفراء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن