تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الرئيس إيمانويل ماكرون في وجه عواصف 2019

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

إذا كانت أواخر سنة 2018 قد شكلت بعد تحرك " السترات الصفراء" منعطفاً دقيقاً في ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، فإن العام 2019 ينذر بأن يكون عام العواصف والاستحقاقات أمام المؤسسات الفرنسية على أكثر من صعيد.

إعلان

بالفعل لم تكن بداية السنة الجديدة مبشرة مع استئناف حركة الاحتجاج الواسعة وتبين ان هدنة ما بين الاعياد ونهاية السنة لم تهديء المشاعر ولم تقنع خليط المحتجين المتنوع بعد حزمة الوعود الماكرونية التي تجاوزت عشرة مليارات يورو وتنظيم الحوار الوطني. ومع بروز نواة راديكالية أقرب لإطروحات أقصى اليمين والفوضويين والمشاغبين من كل صوب ، ووصل الأمر يوم السبت الخامس من يناير لاقتحام إحدى الوزارات في باريس ليس بعيداً عن مقر رئاسة الحكومة ، وحصول أعمال عنف في العاصمة وعدة مناطق ومدن أساسية مما يزيد العبء على قوى الأمن بعد ثمانية أسابيع على التعبئة والاستنفار وبعد خسائر طالت الاقتصاد وجاورت 4 مليارات يورو.

إنه المأزق من جديد وبالطبع يمكن تفهم ردة فعل الناطق باسم الحكومة أو تشديد الرئيس ماكرون على ادانة " العنف المفرط ضد الجمهورية ورموزها" مع الدعوة إلى " النقاش والحوار". وفي الجهة المقابلة ومن قلب الشارع لا يبدو ان المحتجين اقتنعوا بالتقديمات الاجتماعية ويصرون على إحراز ثمن سياسي مثل استقالة الحكومة أو الرئيس نفسه وفي حد ادنى انتزاع حق تنظيم ما يسمى " استفناء المبادرة الشعبية" في تقليد للديمقراطية السويسرية وتغيير طبيعة المؤسسات.

إزاء هذا الوضع المتأزم يسود الالتباس في مشهدين سياسي ونقابي يعانيان من تداعيات فراغ كبير تستفيد منه أطراف أقصى اليمين وأقصى اليسار ويمكن ان يترجم في نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية في مايو القادم. بانتظار تطورات أخذت تخرج عن السيطرة أخذت الدوائر المقربة من الرئاسة تحرك أوراقها ضد العنف والراديكالية من خلال إطلاق حركة " الأوشحة الحمراء" التي ستنظم يوم السابع والعشرين من هذا الشهر مظاهرة دعم للرئيس ماكرون، يحاول مطلقيها تشبيهها بالمظاهرة الهائلة التي دعمت الجنرال ديغول بعد ثورة مايو 1968 .

تبدو الاستحقاقات متعددة على الصعيد الداخلي لمجابهة تحدي " السترات الصفراء" وتفرعاتها والاحتجاجات السياسية الأخرى ، وكذلك على الصعيد الأوروبي بعد الخروج البريطاني وانتخابات مايو. ومن دون شك من دون أجوبة سياسية جريئة من سيد الاليزيه سيكون موقعه ودوره على المحك في مواجهة العواصف.  

خطار أبودياب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.