تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السودان .... الكل يدعم البشير!!!

سمعي
الرئيس السوداني عمر البشير (رويترز)

بعد أربعة أسابيع على انطلاق المظاهرات المناهضة للرئيس عمر البشير في السودان، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في احتجاجات الخميس، من بينهم طفل وطبيب قتلا بالذخيرة الحية وفقا للجنة أطباء السودان المركزية التي أعلنت النبأ، وكانت منظمة العفو الدولية قد أفادت بأن عدد القتلى بلغ أربعين شخصا منذ بداية حركة الاحتجاج، وأن عدد المعتقلين تجاوز الألف شخص.

إعلان

حركة احتجاجات واسعة النطاق، يسارع البعض لمقارنتها بالحركات التي أطاحت بالفريق إبراهيم عبود عام أربعة وستين، والمشير جعفر النميري عام خمسة وثمانين، ولكن بعض المراقبين السودانيين يرصدون ملامح مختلفة فيما يحدث اليوم، وأول هذه الملامح هو انطلاق الحركة من مدينة عطبرة، ثم انتشارها شمالا وشرقا وغربا في المدن الأخرى، كما أنه حراك يتطور ويمتد بصورة مستقلة عن الأحزاب السياسية وعماده الشباب الذي لم يعرف رئيسا آخر سوى البشير، كونه يحكم البلاد منذ ثلاثين عاما.

وإذا كانت المظاهرات قد انطلقت احتجاجا على رفع الأسعار بسبب نسبة تضخم تقارب ٧٣٪ وفي بلد يعيش نصف سكانه تحت خط الفقر، وفقا للأمم المتحدة والبنك الدولي، فإن شعارات الحركة تغيرت بصورة سريعة لتصبح سياسية وتطالب بإسقاط نظام البشير، في هتافات تذكر بما كان يتردد في مصر وتونس قبل ثماني سنوات خلال الربيع العربي.

وهو ما يقودنا إلى مواقف جيران السودان، وأولهم مصر التي أعلن رئيسها عبد الفتاح السيسي حرص بلاده على أمن واستقرار السودان، والإمارات العربية التي توفر الوقود لدعم البشير، وسوريا التي أكدت بدورها على دعم البشير، وتركيا التي تؤكد وسط حركة الاحتجاجات على تطبيق كافة الاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين ويبلغ عددها عشرين اتفاقية تجارية واستثمارية، وحتى السعودية، التي رأى البعض فتورا في علاقاتها مع الخرطوم أكد سفيرها في العاصمة السودانية وقوف المملكة الدائم إلى جانب حكومة وشعب السودان.

دوليا، مشاعر قلق في الأمم المتحدة بعد أربعة أسابيع وأربعين قتيلا، ولكن روسيا ترسل قوات مرتزقة لمساعدة الأجهزة السودانية في مواجهة المتظاهرين، والصين تدعو الأمم المتحدة لمراجعة العقوبات الدولية على السودان تمهيدا لإلغائها.

الرئيس عمر البشير يواجه مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية منذ ما يقارب العشرة أعوام، ولكنه تمكن من زيارة العديد من الدول، دون أي مضايقات، وهو يحتفظ بالسلطة منذ ثلاثين عاما بعد انقلاب دعمه الإخوان المسلمون المستمرون في دعم البشير، ووضعه الراهن يطرح السؤال عن دول وأنظمة تعتبر نفسها في حالة حرب ضد الإسلام السياسي، في مصر، الإمارات، السعودية، سوريا، الصين وروسيا ... كل هذه الدول تدعم رئيسا جاء للحكم ومستمر فيه بفضل الإسلام السياسي، ضد حركة احتجاج مدنية؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.