تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فنزويلا بين رئيسين وعالمين

سمعي
مؤيدو زعيم المعارضة الفنزويلي والرئيس المؤقت خوان جويدو-رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

تصدرت فنزويلا في الأيام الأخيرة واجهة الأحداث الدولية، وانضمت أزمتها إلى أزمات أخرى على لائحة الحرب الباردة الجديدة في سياق الفوضى الدولية السائدة.

إعلان

استفافت كراكاس، صباح الخميس 24 يناير، على وجود رئيسين ينتميان إلى معسكرين متناقضين في الداخل أو حول العالم. إحتدمت الأمور ما بين نيكولاس مادورو خليفة هوغو شافيز الرئيس المشكك بشرعيته منذ اعادة انتخابه في مايو  2018، وخوان غوايدو زعيم المعارضة المنتصرة في آخر انتخابات تشريعية ورئيس الجمعية الوطنية الذي اعلن نفسه رئيساً اعترفت به واشنطن للتو.  

مقابل إسراع واشنطن في تأييد ترتيب سياسي فنزويلي مثير للجدل، أكدت موسكو على تمسكها بشرعية مادورو ورفضها التدخل الأميركي. وإذا كان من الطبيعي ان تصطف الصين إلى جانب روسيا، بدت الدول الأوروبية الغربية حذرة وفضلت اعطاء مهلة ثمانية أيام لإجراء انتخابات مبكرة قبل الاعتراف بغوايدو. بيد ان انحياز غالبية الأوزان الكبيرة في القارة الأميركية لقرار الرئيس ترامب، لم يمنع  المكسيك من طرح وساطة تبدو فرصها محدودة. ومما لا شك فيه ان الانهيار الاقتصادي في فنزويلا ونزوح الملايين من ابنائها إلى البلدان المجاورة أعطى زخماً لسيد البيت الأبيض الذي وضع نصب عينيه قلب الأوضاع في فنزويلا لأنها الحديقة الخلفية لواشنطن. ولذا لا يبدو الموقف الروسي مفاجئاً ويمثل رداً على التحرك الأميركي من جورجيا إلى أوكرانيا ودول البلطيق في الجوار الروسي.

تذكرنا أزمة فنزويلا بأزمة الصواريخ في كوبا العام 1962 ويومها كادت الحرب العالمية الثالثة تندلع. هذه المرة، تبدو الأزمة أقل خطورة بكثير من أزمة سابقة عالجها قادة برغماتيكيون من امثال جون كينيدي ونيكيتا خروتشوف. الجديد في الأزمة الفنزويلية اصطفاف دول شرق أوسطية خلف مادورو وإذا كان وقوف إيران غير مستغرب نظراً لعلاقات عتيقة منذ حقبة شافيز، يمثل دعم تركيا أردوغان للرئيس الفنزويلي المعادي لواشنطن، تحدياً يمكن أن يثير حنق ترامب . والملاحظ أيضاً أن الاوتوقراطيين يهبون لنجدة وريث شافير السطوي والاشتراكي الفاشل، بينما لا تدري الديمقراطيات التقليدية إذا كان انحيازها لاندفاعة ترامب فعالاً لأنها تخشى انزلاق فنزويلا البلد النفطي والاستراتيجي إلى الحرب الأهلية أو الفوضى.

بالرغم من كل الأبعاد الدولية والإقليمية، لن يتبدل الوضع الداخلي القائم على الانقسام والبؤس من دون تغيير في موقف الجيش الفنزويلي الذي يبقى الدعامة الأساسية لمادورو وهو الذي سيحسم الأمر ولو في المدى المتوسط.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.