تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حول الحكومة اللبنانية الجديدة

سمعي
سعد الحريري / رويترز
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

أخيراً بعد انتظار تجاوز التسعة أشهر أعلن الرئيس سعد الحريري عن حكومته الجديدة التي تشبه كثيراً حكومته السابقة وما تشكيل حكومات كناية عن مجالس نيابية مصغرة إلا تعطيل للعبة الديمقراطية في ظل نظام شهد مديداً الفراغ الرئاسي والفراغ الحكومي والتمديد النيابي مما يؤشر إلى أزمة حكم لن يحلها تأليف الحكومة العتيدة .

إعلان

منذ العام 2005 إلى 2019 تتعمق أزمة النظام وهي لا تشبه أزمة 1969 الشهيرة بل أصبحت تعكس مأزق التعايش بين صلاحيات الرئاسات الثلاث ولعبة التعطيل والهيمنة على قرار الدولة.

تفاقم المأزق الدستوري بسبب حدة الانقسام السياسي ورفض تنظيم الاختلاف ،وقد نجح منطق الغلبة الذي مارسه حزب الله في فرض " اتفاق الدوحة" في العام 2008 كأول ضربة لاتفاق الطائف، وفي موازاة انخراطه في الساحة السورية دفع الحزب نفسه باتجاه إخراج تسوية 2016 التي أدت لوصول الجنرال ميشال عون إلى رأس السلطة التنفيذية ، وأسهمت الانتخابات التشريعية في مايو 2018 ببلورة حزب الله لأكثرية  ولو نسبية تحت قبة البرلمان .

 بعد حلحلة ما سمي عقد تمثيل أطراف سابقة من معسكر ١٤ مارس وفق نظام المحاصصة ، تعطل تأليف الحكومة قي آخر لحظة في نوفمبر الماضي تحت حجة عدم تمثيل النواب السنة المقربين من حزب الله ومن دمشق . ومما لا شك فيه ان المأزق الداخلي اللبناني تزامن مع انعكاسات التوتر الاقليمي وبرز ذلك خلال القمة الاقتصادية العربية في بيروت التي ربما اخرت تشكيل الحكومة لانه مقابل عدم حضور سوريا كان ممنوعاً على الحريري تشكيل فريقه
اخيراً بعد كاد السيل أن يبلغ الزبى وإنذار الانهيار الاقتصادي التقى بطلا تسوية ٢٠١٦ سعد الحريري وجبران بآسيل في باريس من جديد وكان للضغط الفرنسي واهمية تطبيق مؤتمر سيدر واحتمال زيارة الرئيس ماكرون آثار ملموسة في التعجيل.

بالطبع انه الانفراج بالنسبة لمواطن لبناني كان يخشى الأسوأ . ولا تمثل هذه الحكومة ربحاً صافياً لفريق بعينه لكنها تؤشر للعب حزب الله دور القوة الناظمة في الضغط وفِي تحريك الثنائي الحريري - باسيل . أعلن رئيس الحكومة عن بدء العمل لكن تغييب وزارات دولة لمكافحة الفساد ولحقوق الانسان لا تبشر بالخير في بلد مهدد بهدر باقي مقدراته عبر فساد المحاصصة وانعدام الشعور الوطني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.