تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حالة الحرب الدائمة في الخليج

سمعي
قمة مجلس التعاون الخليجي في مكة-رويترز

أتى انعقاد القمم الخليجية والعربية والإسلامية في مكة المكرمة، في خضم التصعيد بين واشنطن وطهران، وكان الهدف السعودي المعلن منها حشد التأييد وحماية السلام والأمن والحماية الدولية. وفيما رفضت القمتان الخليجية والعربية تدخلات إيران بالمنطقة وتهديدها للاستقرار، اكتفت قمة منظمة التعاون الإسلامي بالإعراب عن " كامل التضامن مــــــع المملكــــة العــــربية السعوديــــة لحماية أمنها القومي وإمدادات النفط" من دون تحميل إيران المسؤولية.

إعلان

 بالفعل، يرزح كل الإقليم تحت وطأة ديناميكيات اختبار القوة بين واشنطن وطهران  والذي يدور حالياً بين إستراتيجية الضغوط القصوى التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والردود الإيرانية المتراوحة بين الرسائل العسكرية والاقتراحات الدبلوماسية  المتسمة بغموضها غير البناء. يضع التصعيد الحالي منطقة الخليج على صفيح ساخن ويزيد من تحديات الأمن  الإستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي ويتوجب التذكير أن نهاية الحرب الباردة تزامنت مع حرب الخليج الثانية وتأكيد الأحادية الأميركية، فهل يؤكد الوضع  الحالي على المزيد من التخبط في النظام الدولي ؟
في  مطلق الأحوال تعيش هذه المنطقة ما يشبه حالة الحرب الدائمة" التي تسود عملياً منذ حرب الخليج الأولى ( الحرب العراقية – الإيرانية بين 1980 و1988 ) إلى حرب الخليج الثانية في 1990  و 1991 إثر غزو الكويت وحرب الخليج الثالثة في 2003 إثر الحرب على العراق وما تلا ذلك وصولاً إلى التدخل الإيراني في العالم العربي  وأزمة الملف النووي الإيراني والحرب ضد الإرهاب بعد نشأة "داعش"  في 2014 وكذلك الحرب اليمنية في السنوات الأخيرة.

واللافت  أن أطراف  اللعبة الدولية التنافسية فوق بحيرة النفط العالمية وممر الطاقة الرئيسي لا يحترمون أو يأخذون بعين الاعتبار المصالح العربية ويتغاضون عن مواجهة تهديد الاستقرار وأحد اهم شرايين الاقتصاد العالمي.
 تعتبر الأشهر القادمة مرحلة حساسة  من الآن إلى يونيو 2020 ( موعد بدء الحملة الانتخابية الرئاسية في واشنطن)  وهذا يعني استمرار الانكشاف الإستراتيجي العربي في ظل التهديد المتمادي من على الضفة الأخرى للخليج إلى اليمن ومجمل المشرق. لذا يطرح البعض أهمية قيام منظومة أمن إقليمية ( من دون الاستغناء عن رافعة مجلس التعاون الخليجي) ويمكن أخذ " منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" التي تأسست وفق مسار هلسنكي (1973) في عز الحرب الباردة كنموذج لإمكانية تنظيم الاختلافات واحترام المصالح وسيادة الدول. لكن الوصول إلى ذلك دونه عقبات كأداء أبرزها الموافقة الدولية وطبيعة النظام في طهران ودائرة صنع القرار فيه و التجارب السابقة بين طهران والرياض.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.