تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ألكسندر بن علا...تهديد مستمر لإيمانويل ماكرون

سمعي
إيمانويل ماكرون وألكسندر بن علا ( رويترز)

لا يمر أسبوع واحد في فرنسا دون أن تكشف وسائل الإعلام الفرنسية معلومات جديدة تمنح ما سمي بفضيحة بن علا زخما جديدا وأبعادا خطيرة. فبعد إشكالية الاستمرار في استعمال جوازات السفر الديبلوماسية بالرغم إقصائه من قصر الإليزيه جاء الحديث عن تورط بن علا شخصيا في صياغة عقد تجاري حول خدمات أمنية مع شخصيات مقربة من المافيا الروسية ومتعاطفة مع الرئيس فلاديمير بوتين. هذه المعلومات الجديدة بينت بصفة واضحة من وجهة نظر المعارضة للرئيس ماكرون بأن بنعلا ارتكب أكاذيب بعد أن أدى القسم أمام لجنة التحقيق لمجلس الشيوخ.

إعلان

لحد الساعة لزم الرئيس ماكرون صمتا مطبقا اتجاه تداعيات هذه الفضيحة. لم يدل بأي تصريح أو تعليق. الأوساط المقربة منه حاولت أن تبقي هذه الفضيحة في إطار تصرفات شخصية لا علاقة لها بالمنظومة الحاكمة. لكن انعكاساتها على الفريق الذي يدير قصر الإليزيه منذ وصول ماكرون إلى السلطة يظهر مدى تملل الرئيس امام هذه العاصفة. ولعل اخر فصول هده الأزمة الاستقالة العملية للرجل الذي تصفه وسائل الإعلام الفرنسية بالعلبة السوداء للرئيس ماكرون وهو مستشاره الخاص إسماعيل اموليان. العذر الرسمي لهذا الأبعاد هو استعداد هدا الرجل لإصدار كتاب حول الوضع السياسي في فرنسا وأوروبا عشية الانتخابات الأوروبية.

حقيقة الأمر بحسب الكثيرين أن إسماعيل امولينان دفع ثمن العلاقة المقربة جدا الذي كانت تربطه بألكسندر بن علا الذي أشار اليه في تسجيلات صوتية بلقب إسما. إسماعيل اموليان متهم بانه الرجل الذي تسلم بطريقة غير شرعية أقراصا تضم فيدو بن علا وهو يعنف متظاهرين في الفاتح من أيار مايو قصد تقوية استراتيجية الدفاع عن مصالح بن علا.

اندلاعها شكلت فضيحة بن علا أهم عامل أزمة سياسية في حياة الرئيس ماكرون. المعارضة الفرنسية استغلتها لتوجيه ضربة لمصداقية الرئيس واتهمته أنه خلافا لوعوده بالعمل على تجاوز العالم القديم في المعاملات السياسية وإبداع أساليب جديدة وعصرية تتماشى مع العهد الجديد ألا أن فضيحة بن علا تؤشر إلى استمرار تحكم القنوات المشبوهة على نزاهة العمل السياسي واللجوء إلى وسائل تغلب المصلحة الخاصة على الصالح العام. وبحسب بعض المراقبين كان من الممكن ان تكون لفضيحة بن علا عواقب وخيمة وأنية على مصير الرئيس ماكرون لولا اندلاع إشكالية السترات الصفراء التي أرغمته على المشاركة في لقاءات ماراثونية مع رؤساء بلديات لمحاولة أقناعهم بجدية مشاريعه الاقتصادية والاجتماعية.

وبالرغم من ذلك يبقى ألكسندر بن علا تهديدا مستمرا للرئيس ماكرون. فلجنة التحقيق في مجلس الشيوخ ستصيغ تقريرها قريبا والعدالة الفرنسية مستمرة في مسطرتها ضد ألكسندر بن علا. وانطلاقا من توصيات الأولى وأحكام الثانية سيعرف ماكرون سماكة الزلازل الذي هز قصر ذات فاتح من زيار مايو.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.