تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مؤتمر ميونيخ وسط الاضطراب الدولي

سمعي
مؤتمر ميونيخ-فرانس 24
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

وسط توتر وتناقضات بين أعداء الماضي في الحرب الباردة السابقة وداخل المعسكر الغربي وبين الأوروبيين، بدأ مؤتمر ميونيخ عن الأمن الدولي أعماله وهو بمثابة " دافوس الأمن والسياسة" بحضور قياسي لأربعين رئيس دولة وحكومة، وأصدر المؤتمر تقريره السنوي تحت عنوان "اللغز العظيم: من يجمع القطع المتناثرة" الذي يتناول في مائة صفحة الموضوعات المتعلقة بالوضع العالمي. ونقرأ فيه أن "عهدا جديدا من المواجهة بدأ بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، ويتزامن مع فراغ فى السلطة بالنسبة للنظام العالمي.

إعلان

بالفعل، يمثل التنافس المتصاعد بين القوى الثلاثة عامل قلق كبير اذ ان التوترات تتأجج أيضاً بين واشنطن وبكين فيما يرتبط بقضايا الاقتصاد والتجارة والنفوذ في آسيا والمحيط الهاديء ، فيما تعتبر الصين وروسيا فى تحالفهما خصما للغرب، إلا أنهما تراقبان أيضاً بعضهما البعض فى منافسة جيوسياسية. وبين روسيا والولايات المتحدة تبقى المنافسة على التسلح هي الأخطر.

يعلل المنظمون الآمال بأن يكون هذا المؤتمر - المنتدى التشاوري فرصة للمسؤولين في الولايات المتحدة وروسيا لإجراء محادثات حول مستقبل منظومة نزع التسلح وبعض الأزمات الشائكة. لكن التجارب السابقة لا تدلل على تحقيق حصاد ايجابي للعديد من الاسباب الداخلية في واشنطن او للتوتر المستجد من فنزويلا إلى ملفي إيران وسوريا.

يسود الاعتقاد عند البعض بأن حجم تشابك المصالح في الشمولية الاقتصادية واحتمالات تقاسم النفوذ في مناطق حساسة، يمكن أن يلجم التوتر المتصاعد ما بين بعض أطراف الحرب الباردة السابقة أو بعض القوى الإقليمية المسكونة بحنين عودة الإمبراطوريات. بيد أن أحداث السنوات الأخيرة تدل على مخاطر الذاكرة الانتقائية وكيف يمكن لعثرات التاريخ ان تتكرر ولو بأساليب أخرى. والأدهى أن تداعي النظام العالمي المرتسم بعد الحرب العالمية الثانية لا يتعرض فقط لنقض الاتفاقيات الدولية والحروب التجارية والسيبرانية وحروب المناطق الساخنة والعودة الى " لعنة القوة" ، بل وصل إلى نقطة حساسة جداُ مع قرار موسكو تعليق روسيا مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى (INF)، وذلك بعد ثلاثة أيام من الانسحاب الأميركي من المعاهدة الموقعة في العام 1987

 

وكل هذا الحراك لن ينتج على الأرجح انفراجاً في علاقات الكبار أو في حل القضايا الملحة والمشكلات المزمنة، بل يبدو كأن هدفه التفتيش عن الأمن الدولي الضائع كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.