تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القمة العربية – الأوروبية: حوار من دون أوهام   

سمعي
رويترز

بدأت أعمال  قمة الاتحاد الأوروبي و جامعة الدول العربية في شرم الشيخ في مصر. وهذه المناسبة هي الأولى من نوعها تجمع رؤساء دول وحكومات ووزراء ومسؤولين من خمسين دولة ويمثل ذلك فرصة فعلية للحوار والتفاعل بين منظمتين إقليميتين كبيرتين وبين ضفتي المتوسط وذلك في إطار نظام دولي يشهد مزيداً من الاضطراب.

إعلان

نشأت فكرة الحوار العربي - الأوروبي إثر حرب اكتوبر 1973 التي امتدت آثارها الى أوروبا بعد قرار وقف التصدير الجزئي للبترول الخام نحو بعض الدول الغربية وعندها تبينت أهمية الطاقة كعامل في العلاقات الدولية ومدى ترابط الأمن الإستراتيجي الأوروبي بأمن العالم العربي وضرورة إبراز المصالح المشتركة للجانبين. انطلق الحوار وتيسر بعد اتجاه جديد في السياسة الأوروبية إزاء نزاع الشرق الأوسط اتسم ببعض التوازن حيال الفلسطينيين وأسهم بعد سنوات يالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بناء على مبادرة فرنسية. بيد أن هذا الحوار، الذي جرى تهميشه لاحقاً لصالح الشراكة المتوسطية، لم يتمكن من تجاوز العقبات المؤسساتية وأسير مقاربات متبادلة محكومة بالأفكار المسبقة أو غلبة المصلحة الملحة إذ أن الجانب العربي كان يرى بعضه في أوروبا مجرد شريك اقتصادي والعلاقات الأهم تبقى مع واشنطن أو موسكو . ومن جهته كان تركيز الطرف الأوروبي على أمن الطاقة ومكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب.
ونفس هذه المواضيع سيكون لها حصة الأسد في قمة شرم الشيخ. لكن الخلل الأساسي يبقى في علاقات غير متوازنة بين طرفين، أحدهما مزدهر وقطب اقتصادي كبير وقوة سياسية فاعلة، والآخر ممزق وغارق في الحروب والصراعات ويشكو من ضعف بنيوي. لكن بالرغم من ذلك إذا تبنت الدول العربية موقفا مشتركا. يمكن سماع رأيهم وهذا حصل في مناسبات عديدة.
قبل انعقاد القمة تبين في اجتماع بروكسيل التحضيري أن الانقسامات الأوروبية موجودة مثل الانقسامات العربية وأن زمن اعطاء الدروس حول حقوق الانسان قد  ولى وأصبح محكوماً بمراقبة الرأي العام وصعوبة التجانس إزاء ذلك.ويبقى الموقف الاوروبي من حل الدولتين في المسألة الفلسطينية ايجابياً لكنه بحاجة لمتابعة ملموسة.
انعقدت القمة تحت عنوان الاستقرار من أجل الاستثمار والأهم أن لا تكون كما كل المواعيد الدبلوماسية من أجل اخذ الصورة أو تسجيل المواقف الخطابية ، بل قفزة لإزالة المخاوف المتبادلة من دون رهانات مبالغ بها أو أوهام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.