تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المعركة بين المرسيدس وترامب: لمن تكون الغلبة؟

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب /رويترز

المواجهة الحالية بين مُجَمَّع " مرسيدس –بنز" الألماني من جهة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة أخرى تندرج في إطار ما يسمى " الحرب التجارية" القائمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

إعلان

 لكن ما يميز هذه المواجهة أنها مصيرية بالنسبة إلى هذه المُجَمَّع الألماني الذي هو رمز أساسي من رموز صورة ألمانيا في العالم مثلما هو عليه برج إيفل بالنسبة إلى فرنسا. وهو واجهة صناعة السيارات الألمانية التي تؤمن قرابة 13 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في ألمانيا وتشكل خمسة صادرات البلاد.

وما يخيف المشرفين على مجمع " مرسيدس بينز" الألماني والعاملين فيه والرأي العام الألماني ترددُ معلومات مفادها أن الرئيس الأمريكي سيطالب بفرض رسوم ضخمة على دخول سيارة المرسيدس إلى السوق الأمريكية. وكذا الشأن بالنسبة إلى سيارات تشارك في صنعها شركات ألمانية أخرى.

 

والواقع أن الرئيس الأمريكي يهدد منذ وصوله إلى البيت الأبيض بفرض ضرائب على السيارات الأوروبية بعد فرض رسوم على مواد الصلب والألمنيوم التي تدخل السوق الأمريكية من بلدان كثيرة منها بلدان الاتحاد الأوروبي. وكان الاتحاد الأوروبي قد رد على هذه الخطوة بفرض رسوم إضافية على منتجات أمريكية واشتكى الولايات المتحدة لدى منظمة التجارة العالمية.

 وكان الأوروبيون يأملون في أن يحجم الرئيس الأمريكي عن فرض رسوم على منتجات أوروبية أخرى لاسيما بعد الهدنة التي اتفق عليها الطرفان في صيف عام 2018. ولكن التقرير الذي قُدم قبل قرابة أسبوعين إلى الرئيس الأمريكي من قِبل وزارة التجارة الأمريكية من شأنه إشعال فتيل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا. ويخلص هذا التقرير إلى أن عدم فرض رسوم على السيارات غير الأمريكية يُضر بالمصالح الاقتصادية الأمريكية.

وفي انتظار أن يبت الرئيس الأمريكي في الموضوع في أقل من تسعين يوما، استغلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مشاركةَ وفد أمريكي ضخم تقوده ابنةُ الرئيس الأمريكي ومستشارته الخاصة إيفانكا ترامب في مؤتمر الأمن السنوي الأخير في ميونيخ للتذكير بأن أهم مصنع لمُجَمَّع " مرسيدس –بنز" لا يوجد في ألمانيا بل في ولاية كارولينا الجنوبية الأمريكية وأن اليد العاملة فيه أمريكية وأن هذا المصنع يُصدر سيارات كثيرة إلى الصين الشعبية.

 وحرصت المفوضية الأوروبية بدورها على التأكيد على أنها سترد على بقوة على الولايات المتحدة الأمريكية في حال خرق هدنة الصيف الماضي من قِبل   دونالد ترامب الذي يراهن كثيرا على الخلافات القائمة في صفوف الاتحاد الأوروبي بشأن سبل مواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي على أكثر من صعيد.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.