تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأسبوع الصعب للرئيس دونالد ترامب

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب /رويترز

في هانوي التي خلدها يوماً هوشي منه والتي تحولت نحو الرأسمالية الجديدة، شاء الرئيس الأميركي الملياردير دونالد ترامب استخدام رمزية تحولها كنموذج ناجح من أجل إغراء الزعيم الكوري الشمالي بحسنات الانتقال من زمن إلى آخر من خلال التعويل على علاقة شخصية انطلاقاً من انجاز قمة سنغافورة وكذلك على الآفاق الاقتصادية الواعدة لبيونغ يانغ.

إعلان

والأدهى أن سقوط رهان ترامب على اختراق في السياسة الخارجية أتى بعد يوم على شهادة محاميه الشخصي السابق المحرجة أمام الكونغرس، مما يعني فشلاً مزدوجاً لسيد البيت الأبيض. لقد كان إسبوع النكسات الشخصية للرئيس الأميركي مع تداعياته المحتملة عشية التحضير لمعركة الانتخابات الرئاسية القادمة وعلى مجمل السياسات الأميركية في الداخل وحول العالم.

يتفاقم الاستقطاب الداخلي الذي بلغ ذروته بعد انتخابات نصف الولاية وتغير الأكثرية في مجلس النواب. ويتبين أن المواجهة حول الجدار الحدودي مع المكسيك وتحقيق مولر تضع المؤسسات الأميركية على خط الزلازل. لكن ترامب توقع ربما كل شيء إلا تلك الطعنات النجلاء من محاميه السابق مايك كوهين الذي فند كيفية العمل ضمن فريق ترامب، وأخطر ما قاله كوهين أيضاً أنه "يخشى من ألا يسمح ترامب لخلفه بتولّي الحكم سلمياً، إذا خسر انتخابات الرئاسة عام 2020 ".

حيال ما يشبه الانسداد الداخلي علل ترامب الآمال بنجاح مع الزعيم كيم ولم يكن الفشل تقنياً أو مرتبطاً بتوقيت زمني فحسب، بل طال إجراءات بناء الثقة والضمانات الأمنية. ولم تأخذ الإدارة الأميركية كفاية وزن العوامل الإقليمية والدولية. مع الحلفاء الآسيويين الأمور ليست على ما يرام : تخشى واشنطن من سياسة " شعاع الشمس" التي تتبعها سيول وتستنهض الشعور الوطني الكوري ، وكذلك بدت طوكيو متحفظة إزاء أي صفقة منفردة لأن صواريخ كيم مسلطة عليها . وينسحب هذا التحفظ على الدول الأوروبية التي تفضل الدبلوماسية المتعددة الأطراف وتأخذ على ترامب تخليه عن الاتفاق مع إيران. وربما نجد في ذلك تفسيراً لعدم قبول ترامب لاتفاق قوي وكامل مع كيم لأنه أخذ على سلفه أوباما إبرام اتفاق سيء مع طهران ولا يريد لهكذا اتفاق إن يشكل نقطة ضعف انتخابية له . تسري التعقيدات ايضا مع الصين الراعية والحامية لبيونغ يانغ حيث تخوض معها واشنطن اختبار قوة في عدد من القضايا الخلافية ، لذلك لن تسهل بكين وكذلك موسكو مهمة واشنطن من دون أثمان او تهدئة في ملفات دولية أخرى ، ومن البديهي أن تخشى اليابان والصين وروسيا من احتمالية توحيد الكوريتين يوماً برضا وإسهام أميركي مما يقلب الموازين الإقليمية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.