تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل ينجح الاختراق الروسي في الخليج؟

سمعي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

يفترض أن تمهد الجولة الخليجية التي أتمها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأول جولة تاريخية للرئيس فلاديمير بوتين لم يسبق لرئيس سوفياتي أو روسي القيام بها في هذه المنطقة من العالم.

إعلان

أياً كانت نقاط القوة والضعف قي أداء موسكو، يمكن القول أن القيصر الجديد انطلاقاً من البوابة السورية نجح في أن تصبح روسيا لاعباً لا يمكن الالتفاف عليه في الإقليم. ولهذا يعتبر الخليج مركزياً في الحسابات الروسية لفرض تقاسم للنفوذ مع واشنطن وفي هذا المضمار تبدو اللعبة مفتوحة ومرتهنة بعوامل أخرى ولاعبين آخرين.

تضع الدبلوماسية الأميركية تحت المجهر تطور العلاقات بين موسكو والرياض منذ تلك المصافحة الشهيرة بين الرئيس الروسي وولي العهد السعودي على هامش قمة العشرين في الأرجنتين، وتبعاً للتعاون المحكم بين روسيا والسعودية في سوق النفط. ويبدو أن واشنطن أرسلت تحذيراً ضمنياً بأن الخروج من الفلك الأميركي " غير متاح وله عواقبه". اننا أمام استدراج للعروض بين القوى العالمية التي يزداد اهتمامها بالخليج وثرواته وموقعه الإستراتيجي وإمكانياته الاستثمارية في الاتجاهين، وعلى الأرجح لن  تكون العلاقات الخليجية مع روسيا والصين والدول الأوروبية والآسيوية الأساسية على حساب العلاقة المركزية مع واشنطن بل تنوعاً تفرضه المتغيرات في سوق الطاقة حيث يتركز التصدير إلى أسيا وكذلك التحولات  السياسية  العالمية . ولذا يذهب التركيز إلى تقاطع المصالح وإمكانيات العمل المشترك، إذ تدرك الدول الخليجية أكثر فأكثر وزن روسيا الإقليمي والدولي تبعاً للاختراق الروسي في شرق المتوسط ومواطئ القدم من مصر إلى ليبيا والسودان والجزائر، من جهتها، تقر موسكو بأهمية دور دول مجلس التعاون الخليجي في صنع القرار العربي. ولذا ركزت جولة لافروف على رصد المواقف تحديدا في موضوع إعادة دمشق لجامعة الدول العربية وكذلك إعادة الإعمار بسوريا. لكن زيارة الأسد إلى طهران المثيرة للجدل عطلت عن قصد أو عن غير قصد الطموح الروسي حيث لم يتمكن لافروف من إحراز تقدم حاسم  حيث تتمركز القضايا الخلافية على طبيعة الحل السياسي وكذلك الدور الإيراني ونفوذ طهران بالمنطقة.

بقيت الكثير من الأمور معلقة أو غامضة خلال الجزء غير المعلن من  مباحثات لافروف فيما يخص الدورين التركي والإيراني في الإقليم وعملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية. لكن الأهم بالنسبة لموسكو أن الدول العربية في الخليج لم تعد تنظر إلى روسيا بمنظور الخصم أي منظور الحرب الباردة السابقة، بل أخذت تتدرج لتكون شريكاً ومنافساً دولياً موثوقاً.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.