تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ألكسندر بينالا والسترات الصفراء... كوابيس إيمانويل ماكرون

سمعي
الرئيس الفرنسي ماكرون مع مرافقه الشخصي ألكسندر بن علا، احتفالية 14 تموز/يوليو 2018 (أ ف ب)

يعيش الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فترة حرجة في ولايته قد تتمخض عن منعطف حاد في طريقة إدارته لشؤون الدولة وقد تقرر ملامح المرحلة المقبلة.

إعلان

ويتميز هذ المنعطف باستمرار الاحتجاجات الاجتماعية لحركة السترات الصفراء بطابعها العنيف في بعض الاحيان بالرغم من إطلاق جولات الحوار الوطني، كما يتميز أيضا بنشوب أزمة سياسية خانقة بين رئاسة الجمهورية ومجلس الشيوخ بعد أن قرر هذا الاخير تحويل ملف ألكسندر بينالا برمته إلى القضاء الفرنسي للنظر في إمكانية تأدية شهادة زور لشخصيات مقربة من الرئيس استدعيت في إطار تحقيق برلماني حول هذه الفضيحة.

في إشكالية السترات الصفراء تترقب الأوساط الفرنسية بقلق كبير الجولة التاسعة عشر لهذا الحراك خصوصا بعد أعمال العنف المدمرة التي شهدتها جادة الشانزليزيه السبت الماضي.

وعلى خلفية الانتقادات اللاذعة التي وجهت لوزير الداخلية كريستوف كاستانير بعدم تقديم مقاربة أمنية فعالة لاحتواء ظاهرة العنف خلال هذه الاحتجاجات، تم اللجوء لخدمات الجيش في إطار ما يعرف بعملية "سانتينيل" المقررة أصلا في إطار خطة محاولة صدّ الإرهاب.

وقوبلت هذه الخطوة باستهجان كبير من طرف بعض مكونات المعارضة الفرنسية التي قالت إنه من غير الطبيعي أن يقوم الجيش بمهمات حفظ الأمن داخل المدن وأن يحل محل الشرطة في صلاحياتها الأصلية. الحكومة الفرنسية أجابت بالقول بأن الجنود سيحلّون محل عناصر الشرطة لحماية المباني الحساسة وليس للقيام بمهمة حفظ الامن أو معالجة العناصر العنيفة من حركات السترات الصفراء.

الكابوس الثاني الذي يؤرق إيمانويل ماكرون يطال تداعيات فضيحة حارسه الشخصي السابق ألكسندر بينالا. لجنة التحقيق في مجلس الشيوخ قررت منحها بٌعدا قضائيا يتمخض عنه التشكيك في إمكانية ان يكون مقربون من الرئيس ماكرون مثل أليكسي كوهلر الكاتب العام لقصر الاليزيه أو باتريك سترودة مدير مكتب إيمانويل ماكرون والجنرال ليونيل لافرن مدير أمن الرئاسة أدلوا بشهادة زور لحماية الكسندر بن علا وإخفاء معلومات حساسة.

ويعتبر هذا التطور القضائي خطيرا للغاية بالنسبة للرئيس ماكرون خصوصا إذا فتح القضاء الفرنسي مسطرة في حق هؤلاء الأشخاص المقربين جدا من الرئيس ووجهت لهم اهتمامات بحجب الحقيقة عن لجنة برلمانية والإدلاء بشهادة زور. ما قد يرغم الرئيس ماكرون للتخلي عن خدماتهم والتضحية بهم.

وقد شعر فريق الرئيس بهذا الخطر ومن ثم الهجوم المضاد الذي شنته كل من الحكومة وقيادة حزب الجمهورية إلى الأمام على مجلس الشيوخ الذي أصبح البعض يتساءل عن أهمية وجوده ويتوعد بتقليم أجنحته في إطار مشروع تحديث المؤسسات الذي ينوي إيمانول ماكرون تفعيله في أقرب وقت. مجلس الشيوخ أجاب عن هذه الاتهامات بالقول بأنه فقط قام بدوره في إطار توازن طبيعي بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.