تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

التفاوض بالصواريخ؟

سمعي
غزة تحت القصف الإسرائيلي ( روتيرز)

بعد سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة، قبلت إسرائيل بالوساطة المصرية واتفقت مع حماس على التهدئة، في نفس اليوم، الذي تعرضت فيه لصاروخ، تم إطلاقه من القطاع، وتمكن من تجاوز دفاعات القبة الحديدية وإصابة منزل في شمال تل أبيب مؤديا لجرح سبعة إسرائيليين.

إعلان

في الوقت ذاته كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يقف إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ليتلقى منه اعترافا أمريكيا بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

ويأتي القبول الإسرائيلي السريع بالتهدئة بعد عشرة أيام من تعرضها لإطلاق صاروخين آخرين من غزة ودائما باتجاه تل أبيب، اخترقا القبة الحديدية ولم يؤديا لأي خسائر، وفي تلك المرة، أيضا، سارعت إسرائيل للقبول بالتهدئة معتبرة أن عملية الإطلاق تمت عن طريق الخطأ.

وبين العمليتين، استضافت القاهرة قمة ثلاثية، تم التحضير لها بصورة دقيقة ومكثفة، جمعت الرئيس المصري والعاهل الأردني ورئيس الحكومة العراقية، ركزت على محورين، يتعلقان بتنسيق المواقف فيما يخص صفقة القرن، والموقف من النظام السوري، الأردن يتحفظ ويخشى أن يتحمل العبء السياسي الأكبر والأخطر لصفقة القرن المنتظرة، ويريد الاقتراب من بغداد على حساب دمشق، وهما موقفان قد لا يلقيا ترحيب القاهرة، مما يستدعي، بالتأكيد، تنسيقا للمواقف بين بلدين من المفترض أن يلعبا دورا رئيسيا في صفقة القرن التي أكد جاريد كوشنير، أنه سيعلن عن تفاصيلها بعد الانتخابات الإسرائيلية.

أيضا، تأتي مناوشات حماس مع إسرائيل قبل أيام من قمة عربية ستعقد في تونس، ومن المحسوس أنها ينبغي أن تحسم قضايا هامة، وبالنظر لما هو مهم ويمكن أن تحسمه قمة عربية، يبرز الموقف العربي من صفقة القرن، أو ربما كيف يمكن الاستجابة لهذه الصفقة والمساهمة في إنجاحها.

تعددت السيناريوهات بشأن صواريخ غزة، بين إطلاقها عن طريق الخطأ، وهو تفسير يبدو غريبا بعض الشيء، وبين محاولة افتعال مواجهة مع إسرائيل للتغطية على تصاعد غضب رجل الشارع في غزة أمام تدهور الحالة المعيشية.

نحن أمام عمليتين لإطلاق صواريخ ضد تل أبيب، خلال أيام، وبدلا من أن تسارع إسرائيل، كما تعودنا، لصب براكين الغضب وحمم الانتقام، تسارع على العكس لتفهم الخطأ وتجنب التصعيد وقبول وساطات مصرية تأتي، بدورها، أسرع بكثير من العادة، وفي ظل الصورة الكبيرة التي نشاهدها، يبرز السؤال عما إذا كانت حماس تتفاوض بالصواريخ؟، ذلك إن الانتخابات الإسرائيلية قبل صفقة قرن بأكمله توفر شيئا من الحماية للحركة الإسلامية، التي تريد، ربما، موقعا على طاولة القرن.

التفاوض بالصواريخ؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.