تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا والعراق ما بعد نهاية تمركز "دولة الخلافة" المزعومة

سمعي
/ أرشيف

لا يمثل حسم معارك الباغوز شرق الفرات وازالة تمركز " تنظيم الدولة الاسلامية" على أرض " الخلافة المزعومة" نهاية ما يسمى " الإرهاب" أو بدايات الخلاص في شرق تلاحقه لعنة الأزمات والنزاعات والحروب بالوكالة، بل أن الشهور القادمة يمكن أن تحمل في طياتها احتمال تصعيد إقليمي مع انعكاسات تصعيد العقوبات الأميركية على إيران وردود طهران عليها وكذلك ما يدور حول إسرائيل قبل وبعد الانتخابات وقرارها بمواجهة الوجود العسكري الإيراني في سوريا وحزب الله.

إعلان

من الناحية النظرية هناك من يدق نواقيس الحرب في أكثر من مكان، لكن من الناحية العملية يبرز الحذر من الذهاب بعيداً في مواجهة نعلم متى تبدأ ولا نعلم كيف ومتى تنتهي.

سيتحول التركيز من انهاء الحرب على تنظيم الدولة إلى مسألة الوجود الإيراني في الاقليم واوضاع البلاد الداخلية . يتوافق الكثير من المعنيين بشؤون الخليج والشرق الأوسط أن الفترة الممتدة من مايو الحالي ، موعد تشديد العقوبات على إيران، إلى يونيو 2020 موعد بدء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستكون فترة حساسة ودقيقة ستحاول فيها طهران الاكتفاء بحرائق إقليمية تحت السيطرة مع استبعاد نزاع واسع لأنها تراهن ضمناً على عدم استمرارية الرئيس دونالد ترامب وإعادة الوصل مع واشنطن. من جهتها، إسرائيل المنهمكة في حملتها الانتخابية ستحاول على الأرجح مع بنيامين  نتانياهو أو مع بيني غانتس، الاشتراك في إعادة تركيب الخريطة السورية وتحجيم حزب الله.

وعلى الأرجح يندرج قرار الرئيس دونالد ترامب حول تشريع ضم الجولان في هذا السياق  . هكذا توجد مروحة احتمالات لتنظيم المواجهات والتقاطعات لا يغيب عنها بالطبع لاعبون دوليون مؤثرون مثل روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ولاعبون إقليميون مثل تركيا وباكستان ومصر والعراق والأردن والأمارات العربية المتحدة وقطر.

في العراق تتزامن الذكرى السادسة عشرة ل" سقوط بغداد" مع هزيمة تنظيم الدولة . يجدر التذكير أن غالبية المكونين الشيعي والكردي رحبت بالتدخل العسكري لإسقاط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003، أما اليوم فقد أدت مسارات الفشل في إعادة بناء الدولة إلى  تبدل في موقف المكون السني العربي الذي يخشى " الهيمنة الإيرانية والاستلحاق" واخذ يطالب بإعادة تعزيز واشنطن نفوذها العسكري في البلاد حاليا كضمانة ولو مؤقتة للتوازنات الهشة في البلاد .. هكذا تبقى محاربة الإرهاب هي المعيار ومحور المناورات أما اعادة بناء الدول والعدالة والتنمية فيها فهي مسائل أخرى. 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.