تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المجموعة الدولية تتابع بقلق أزمة الجزائر

سمعي
الاحتجاجات في الجزائر (رويترز)

انطلاقا من التصريحات التي صدرت من موسكو واشنطن بروكسيل وباريس تبين واضحا أن المجموعة الدولية قلقة جدا حول احتمالات تطور الأزمة الجزائرية. قلق جاء عبر صيغة متمنيات من أن تكون فترة الانتقال سلسة وفي نفس الوقت تستجيب لمطالب الشارع الجزائري.

إعلان

فليست فقط وحدها وسائل الإعلام العربية بقنواتها التلفزيونية وشبكات تواصلها الاجتماعية التي تابعت عن كثب مجريات الحراك الاجتماعي الجزائري ... فمنذ الأيام الأولى لاندلاع الأزمة الجزائريةً تولد انطباع سريع في الأوساط الإعلامية السياسية والأوروبية أن شيئا ما من طينة الأحداث التاريخية الحادة يجري حاليا في الجزائر .... وكانت الصور الأولى لهذا العصيان المدني الجزائري بحلة أناشيده السلمية وزخرفة شعاراته الساخرة هي من تستقطب الرأي العام الأوروبي.

فبدأ تعاطف وسائل الأعلام بمختلف أطيافها التي فتحت صفحاتها للمجتمع الجزائري وسمحت بعض العواصم الأوربية وفي مقدمتها باريس للجزائريين و الفرنسيين بالتعبير عن تعاطفهم و مساندتهم لهذه الانتفاضة الشعبية السلمية ضد عهد رفض الأفول و الاندثار وتمسك بالسلطة حتى جفت دماء الحياة في عروقه ..

الاهتمام الأوروبي بمصير الجزائر لا يأتي فقط من باب التعاطف مع شعب هب للتخلص من قبضة حديدية متعفنة بل جاء نتيجة الإحساس بان المصالح العليا لهذا الفضاء الأوروبي الذي يئن أصلا تحت وطأة الطلاق البريطاني أصبحت مهددة في حال عادت الجزائر والجزائريون إلى صراعاتهم العنيفة حول السلطة كما فعلوا في إحدى أسود عشرية عاشها الفضاء العربي نهاية القرن الماضي.

الجزائر وجع أوروبي من حيث إمكانية أن تنكسر هذا البوابة الإفريقية العملاقة كما تكسرت البوابة الليبية وفتحت الطريق لنزيف جعل من الهجرة السرية والإرهاب أخطارا قاتلة القت بظلال سوداء على أمن واستقرار هذه المجتمعات وكانت من بين الأسباب الرئيسية التي أنعشت القوى الشعبوية والمتطرفة وجعلتها تحلم بالاستياء على السلطة كما جرى ذلك في إيطاليا وكما يتوقع في بعض الأوساط أن يحصل في فرنسا ألمانيا وإسبانيا.

الجزائر وجع أوروبي من الموقع الذي يحتله هذا البلد في منطقة الساحل التي تحولت منذ سنوات إلى مرتع للجماعات الإرهابية تحت مختلف مسمياتها أكانت قاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية أو سلفية جهادية. انهيار منظمة الحكم في الجزائر من وجهة مخاوف الأوروبيين قد تخلق الظروف الموضوعية لانتعاش حركة مثل تنظيم الدولة الإسلامية الذي تلقى ضربات موجعة في الشرق الأوسط الخليج ويبحث عن حاضنة جديدة يسترجع فيها كامل قدرته على تهديد المجتمعات الأوروبية والعربية ...

لهذه الأسباب وغيرها عواصم القرار الأوروبي بكل أجهزتها تتابع بدقة وفزع كبيرين مجريات الأحداث في الجزائر. بأمل ألا يؤدي الخصام إلى انفجار وان تعيش الجزائر انتقالا سلميا يقيها من ويلات العشرية السوداء والتجربة السورية الدامية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.