تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فصل مأساوي جديد من الحروب السورية

سمعي
آثار الحرب في سوريا -رويترز

فشل مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة له يوم العاشر من مايو بإصدار قرار حول المعارك في شمال غرب سوريا بسبب الاعتراض الروسي وجرى الاكتفاء بإبداء القلق بالرغم من أن رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الخاصة بسوريا حذر من كارثة حقوقية وإنسانية لا يمكن تصورها إذا اندلع صراع شامل في محافظة إدلب وجوارها التي تشهد تصعيداً هو الأعنف منذ آخر ابريل . ذهب ضحيته حوالي 300 شخص وتسبب بنزوح حوالي مائتي ألف شخص.

إعلان

تدور المعارك داخل منطقة خفض التصعيد الرابعة وفقاُ لمسار أستانا وخاصة في القطاع المشمول باتفاق الهدنة بين الرئيسين بوتين وأردوغان في سبتمبر الماضي. واللافت ان تفاقم الوضع في ريف حماة وجنوب إدلب أتى بعد أربعة أيام على فشل الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانا، دون تحقيق تقدم بشأن تشكيل اللجنة الدستورية، وبروز خلاف تركي مع روسيا .

يتزامن فشل الرهان الروسي على الحل في سوريا طبقاً لمسار أستانا، مع عدم وجود خط واضح أميركي حيال الوضع السوري نتيجة المواقف المتأرجحة التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه مجمل النزاعات في المنطقة. يدلل ذلك بالإضافة لعجز منظمة الأمم المتحدة وكسوف الأدوار الأوروبية على تخبط دولي حيال مجريات ومخرجات المسألة السورية.

ساد الانطباع في الأشهر الأخيرة على أن "الحروب السورية" أسفرت عن انتظار النظام ومحوره واقتراب التطبيع العربي معه لكن التطورات برهنت عن صعوبة تحويل روسيا الانتصارات الميدانية إلى حل سياسي يسمح باعادة الاعمار والاستقرار. وسلط تفاقم الأزمة الاقتصادية على تأثير سلاح العقوبات الأميركي وأنه لا افق لحل واقعي من دون الحد الأدنى للوفاق الدولي وعنوانه القرار الدولي 2254.

يتأكد المأزق مع تفاقم المشهد الميداني السوري وتفدم الجيش السوري مدعوما من حلفائه الروس في شمال غرب سوريا، بينما يواصل الجيش التركي تدعيم وجوده في الأراضي السورية التي دخلها بين 2016 و2018 ، ويفاوض واشنطن على " المنطقة الآمنة" شرق نهر الفرات. وأتى قرار الرئيس الأميركي حول الجولان وردة الفعل الروسية الخافتة تجاهه لتبين ان التقاطعات الدولية كما الصراع الأهلي والحروب بالوكالة، دارت على حساب كل مكونات الشعب السوري. والأدهى صعوبة سلوك درب التسوية العملية لأن الانتقال من مسار أستانا إلى مسار جنيف كما ترغب واشنطن غير مضمون النتائج لأن اللعب على تضارب المسارات والمصالح يمكن ان يكون وسيلة للوصول إلى تقاسم مناطق النفوذ الاستراتيجي والاقتصادي وربما الوصول لتغيير الخرائط.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.