تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مستشار ترامب يقود حملة الانتخابات الأوروبية

سمعي
ستيف بانون خلال مهرجان الشمال للإعلام في بيرغن بالنرويج يوم 9 مايو 2019 (رويترز)

قمة ميلانو، التي جمعت اثني عشر حزبا أوروبيا من اليمين القومي المتطرف، في إطار حملة الانتخابات الأوروبية، شكلت الحدث الرئيسي قبل أسبوع من التصويت، حتى وصفها البعض بأنها منعطف هام في مسار هذه الأحزاب، قمة تأتي غداة فضيحة نائب المستشار النمساوي الذي ينتمي لليمين القومي المتطرف والتي أدت لاستقالته، وعشية ظهور ستيف بانون في باريس، كمستشار غير رسمي لحملة حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبن.

إعلان

بانون المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومهندس انتصاره الرئاسي، والذي يعتبر المفكر الأساسي لتيارات اليمين الشعبوي المتطرف في الولايات المتحدة، كان قد توقع أن تؤدي نتائج الانتخابات الأوروبية إلى زلزال سياسي لصالح أحزاب اليمين القومي المتطرف، ولكن ما لفت أنظار المراقبين هو تصريح سابق لبانون أكد فيه أن صعود اليمين القومي الأوروبي سيسمح لترامب بالانتصار في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويبدو أنه يقدم لمارين لوبن خبرة هامة، كانت قد ساعدت على انتصار ترامب، في توفير مصادر التمويل وإدارة الحملات الانتخابية وعمليات الدعاية السياسية.

وإذا كان ظل ترامب يخيم على الانتخابات الأوروبية في فرنسا، فإن ظل بوتين ظهر، في هذه الانتخابات بدوره، وخصوصا في فضيحة نائب المستشار النمساوي الأخيرة، حتى أن السؤال أصبح مطروحا بقوة في العواصم الأوروبية، عما إذا كان ترامب وبوتين يلعبان دور العراب لليمين القومي المتطرف الذي يريد إنهاء الاتحاد الأوروبي لصالح فكرة أوروبا الأمم، ذلك إن الاتحاد الحالي لا يثير ارتياح واشنطن وموسكو وبكين.

ظاهرة صعود هذه الأحزاب هي حقيقية ومؤكدة، ولكن من يحكم منها بالفعل، في إيطاليا، المجر والنمسا يواجه الكثير من المتاعب بدء من تراجع للشعبية وحتى فضائح أدت لاستقالة مسئوليها الحكوميين، وهذا لا يمنع أنها أصبحت جزء هاما من الخريطة السياسية الأوروبية.

يرى البعض أن السبب الرئيسي يعود إلى الفجوة الكبيرة بين الأحزاب التقليدية والشارع، ذلك أن النخبة التقليدية، سواء من اليمين أو من اليسار، طبقت، عمليا، ذات السياسات، عندما تحتل السلطة، مما أدى لانفجار الوضع الاجتماعي، وهو ما عبرت عنه حركة السترات الصفراء أفضل تعبير.

يجب القول إن النخب الغربية الحاكمة لم تعدل من توجهاتها وسياساتها بعد الأزمة الاقتصادية الكبرى عام ٢٠٠٨، واستمرت في تحميل عبء الأزمة للطبقة المتوسطة وللطبقات الفقيرة، وهو ما يكتفي أشخاص مثل ستيف بانون ومن وراءه القادة الشعبويون والقوميون، اليوم، بترديده لحصد الناخبين.

نحن، عمليا، أمام نظام ليبرالي قديم أصبح عاجزا عن إنتاج آليات جديدة تسمح له بتحقيق توازن السلطة داخليا ودوليا، وتستغل أحزاب قديمة من حيث المضمون وجديدة من حيث الشكل الفرصة، ولكن برامجها واستراتيجياتها لا تحمل الجديد.

مستشار ترامب يقود حملة الانتخابات الأوروبية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.