تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كيف تبدو علاقات الاتحاد الأوروبي مع البلدان العربية المتوسطية وإسرائيل في مجال البحث العلمي؟

سمعي
ويكيبيديا

تعطي معاهدة لشبوبة التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر-كانون الأول عام 2009 البرلمانيين الأوروبيين صلاحيات أوسع وأهم في عملية اختيار رئيس المفوضية الأوروبية وأعضائها. ولذلك فإن كثيرا من المهتمين بشؤون البحث العلمي في دول الاتحاد الأوروبي وشركائه في العالم يهتمون بانتخابات البرلمان الأوروبي ومنهم أساسا باحثو بلدان المتوسط الجنوبية العربية وإسرائيل.

إعلان

ومن الأسباب الرئيسية التي تكمن وراء اهتمام باحثي البلدان العربية المتوسطية وإسرائيل بمجالات البحث العلمي التي يمولها الاتحاد الأوروبي ولاسيما تلك التي تتعلق بالابتكار والتنمية المبالغُ الضخمة التي تُستخدم لتمويل الأبحاث المندرجة في هذا الإطار. ويبلغ حجم هذه المبالغ ثمانين مليار يورو خلال الفترة الممتدة من عام 2014 إلى عام 2020. أما المبالغ التي رُصدت للغرض ذاته خلال الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2027، فإنها تبلغ مائة مليار يورو.

وتستفيد البلدان العربية المتوسطية وإسرائيل من جزء من هذه المبالغ في إطار أبحاث تقوم بها بالشراكة مع مؤسسات بحثية تابعة للاتحاد الأوروبي سواء عبر اتفاقات الشراكة الأورومتوسطية أو عبر الاتحاد المتوسطي الذي أنشئ عام 2008 بمبادرة من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساروزي.

لكن من يطلع على الطريقة التي تستفيد منها إسرائيل والبلدان العربية المتوسطية من التعاون البحثي المخصص للتنمية حسب أجندة الاتحاد الأوروبي وبرامجه، يهتدي إلى وجود فوارق كبيرة في المنهجية المستخدمة في هذا الشأن من قِبل إسرائيل من جهة والبلدان العربية المتوسطية من جهة أخرى.

فحسب أطار التعاون الأوروبي الإسرائيلي، يحق للباحثين الإسرائيليين المشاركة في كل برمج البحث التي يمولها الاتحاد الأوروبي لعدة أسباب منها أن لدى إسرائيل باحثين مميزين في القطاعين العام والخاص في مختلف التخصصات التي لديها علاقة بالتنمية. ولديها أيضا الإطار المؤسسي الذي يتيح لمراكز الأبحاث الإسرائلية الجامعية وغير الجامعية الإسرائيلية المشاركة في تنفيذ عدة مشاريع بحثية مشتركة مع دول الاتحاد الأوروبي وممولة من قبل الاتحاد الأوروبي.

أما البلدان العربية المتوسطية، شأنها في ذلك شأن البلدان العربية غير المتوسطية، فإن لديها هي الأخرى باحثين مميزين في مختلف التخصصات. ولكن ظروف عملهم والمكافآت التي يحصلون عليها وضعف الإطار البحثي المؤسسي الذي ينتمون إليه تُعَدُّ عوامل أساسية من شأنها الحد من قدرتهم على الاستفادة كما ينبغي من المشاريع المشتركة البحثية مع دول الاتحاد الأوروبي.

والحقيقة أن عدم وجود رؤية عربية متكاملة أو متناسقة بشأن أهمية الاستثمار في بشكل جماعي في منظومة البحوث المتصلة بالابتكار والتنمية يشكل هو الآخر عاملا مهما من العوامل التي تجعل من البلدان العربية بلدانا تستورد المعرفة أكثر مما تصدرها. ويكمن الأمر ذاته وراء هجرة كثير من الأدمغة العربية إلى دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى تولي البحث العلمي الأولية التي يستحق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.