تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما الذي يطلبه المزارعون الأوروبيون بعد الانتخابات البرلمانية الأوروبية؟

سمعي
فيسبوك

يتابع مزارعو دول الاتحاد الأوروبي باهتمام كبير انتخابات مايو البرلمانية الأوربية عام 2019 لعدة أسباب وعوامل منها أنهم ينتظرون الكثير الكثير من نواب البرلمان الأوروبي وأعضاء المفوضية الأوروبية الذين سيتم اختيارهم بعد هذه الانتخابات. ويدرك هؤلاء المزارعون أن انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سينعكس سلبا على الكثيرين منهم لأن حجم المساعدات الأوروبية سينخفض بسبب "البريكست" ولأسباب أخرى.

إعلان

ومن أهم المشاكل التي يعاني منها المزارعون الأوروبيون تلك التي تتعلق بأوضاعهم المعيشية الصعبة وبالتنافس غير النزيه الذي يقوم بينهم وبين مزارعين غير أوروبيين يصدرون منتجاتهم إلى الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الأضرار التي تطالهم بسبب التغير المناخي.

أما بشأن ظروف مزارعي الاتحاد الأوروبي المعيشية، فلا بد من التذكير بأن المساعدات التي تقدمها المفوضية الأوربية إليهم كان كبار المزارعين ولايزالون في مقدمة المستفيدين منها برغم التعديلات التي أجريت على مقاييس منح هذه المساعدات على نحو يجعل أصحاب الضياع المتوسطة والصغرى يستفيدون منها بشكل أفضل مما كان عليه الأمر من قبل.

وإذا كان عدد مزارعي الاتحاد الأوروبي يُقدّر اليوم بأحد عشر مليون شخص، فإن حوالي ثلاثة ملايين مؤسسة من المؤسسات الزراعية الأوروبية الصغرى قد جُمِّدت أنشطتها خلال العقدين الماضيين لعدة أسباب منها وصول أصحابها إلى سن متقدمة وعدمُ رغبة الشبان في العمل فيها لأن العمل الزراعي منهك في المزارع الصغيرة ولأن مداخيله قليلة جدا. ففي فرنسا على سبيل المثال يُصنف من لا يتجاوز دخله الشهري ألف يورو في فئة الذين هم على عتبة الفقر. ولكن ثُلث مزارعي البلاد يكسب الواحد منهم أقل من ثلاث مائة وخمسين يورو في الشهر.

وفي ما يخص المنافسة غير النزيهة التي يتضرر منها المزارعون الأوروبيون، فإنها تتمثل أساسا في عدم تطبيق الشروط المفروضة عليهم على مزارعي الدول غير الأوربية التي تصدر منتجاتها الزراعية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. ويقول المزارعون الأوروبيون إنه لا يعقل التشدد معهم بشأن مواصفات السلامة الغذائية والاعتبارات البيئية والتي تكلفهم أموالا إضافية في حين تُستثنى المنتجات الزراعية المستوردة من قبل الاتحاد الأوروبي من كثير من هذه الشروط.

وقد لوحظ أن المزارعين الأوربيين أصبحوا يتعرضون أكثر فأكثر لأضرار ما يسمى " الكائنات الغازية" النباتية والحيوانية جراء انعكاسات التغير المناخي. ومن هذه الكائنات الدبور الآسيوي الذي وصل إلى أوروبا في حدود عام 2004 وألحق أضرارا فادحة بنحل العسل الأوروبي مما انعكس سلبا على مداخيل مربي النحل. وهم يطالبون اليوم الاتحاد الأوروبي -شأنهم في ذلك شأن مزارعين آخرين-بأن يُجازَوْا من أجل مساعيهم الحثيثة والمضنية للتكيف مع انعكاسات التغير المناخي والمساهمة في الحفاظ على التنوع الحيوي.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.