تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما الذي سيفعله ناردرا مودي بفوز حزبه الساحق في الانتخابات التشريعية؟

سمعي
ناردرا مودي -رويترز

كان ناردرا مودي يتوقع انتصار حزب الشعب الهندي الذي ينتمي إليه في أعقاب الانتخابات الأخيرة التي استمرت ستة أسابيع. ولكنه لم يكن يتوقع أن يلحق الهزيمة بخصمه راهول غاندي زعيم حزب المؤتمر حتى في عقر دار آل غاندي في شمال البلاد. ويدرك ناردرا مودي تماما أن الحزم الذي أبداه لمواجهة التصعيد الهندي الباكستاني الذي تحول في شهر فبراير –شباط الماضي إلى نزاع مسلح جديد محدود في منطقة كشمير ساعده كثيرا على كسب أغلبية المقاعد في البرلمان الهندي في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

إعلان

 وبرغم ذلك، فإن ناردرا مودي يعلم أن هذا الحزم قوبل بحزم مماثل من قبل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وأن مسؤولي البلدين منذ خروج باكستان من رحم الهند وانفصاله عنه في عام 1947 مقتنعون كلهم بأنه ليس ثمة غالب ولا مغلوب في الحروب التي قامت بين البلدين أو التي يمكن أن تنشب في المستقبل. ومن ثم فإن الناخبين الذين منحوه أصواتهم في الانتخابات الأخيرة سيكونون حريصين على محاسبته حسابا عسيرا على عدة ملفات ساخنة لديها علاقة بالتنمية.

وأهم تحد أمام مودي نارندا طوال السنوات الخمس المقبلة هو السعي إلى إيجاد مواطن عمل لاسيما بالنسبة إلى الشباب الذين يدخلون إلى معترك الحياة المهنية بمعدل مليون شخص كل شهر. وكان جزء مهم من النخبة المتعلمة في جامعات الهند ومدارسها يهاجرون إلى البلدان الغربية ولاسيما إلى أستراليا وأمريكا الشمالية. ولكنه لوحظ في السنوات الأخيرة أن بلدانا أخرى في آسيا وفي إفريقيا وأمريكا اللاتينية أصبحت تصدر إلى البلدان الصناعية الكبرى ثروات بشرية تنافس الثروات البشرية الهندية.

من أهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى التي يواجهها رئيس الوزراء الهندي خلال السنوات الخمس المقبلة الفقر الذي تعاني منه شرائح اجتماعية متعددة في البلاد. بل إن أكثر من ثلث سكان الهند التي تُعَد أكبر ديمقراطية في العالم لا تزال أوضاعهم الاجتماعية تحت خط الفقر. وبالتالي فإن جعلهم ينخرطون بشكل او بآخر في العمل التنموي ضرورة أساسية للحد من الفقر.

ولا بد من الإشارة إلى أن نارندرا مودي كان يقول إن الهند قادرة على اقتطاع مكان لها في منظومة العولمة الاقتصادية. ولكن العملية ليست سهلة لعدة اعتبارات منها أن الصين الشعبية ترغب من خلال مشروع طرق الحرير الجديدة في أن تكون محركها الأساسي في ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا. ولذلك فإن ناردرا مودي جعل من البلدان الواقعة على ضفاف خليج البنغال أولوية الدبلوماسية الاقتصادية التي سيعتمدها عبر منهجية يقول عبرها رئيس الوزراء الهندي إن بلاده تريد أن تكون شريكا مهما للصين ولهذه البلدان في مشروع طرق الحرير الجديدة.

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن