تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاستثمار في كرة القدم الفلسطينية للتحرر من القيود الاجتماعية والاحتلال

سمعي

إذا كانت المرأة في عدد من البلدان النامية منها إفريقيا الجنوبية والكاميرون قد فرضت نفسها في مباريات كأس العالم النسائية لكرة القدم والتي تنظم دورتها الثامنة في فرنسا من السابع من شهر يونيو-حزيران 2019، فإن المنتخبات العربية النسائية غابت عن هذا الحدث الرياضي المهم والمتعدد الأبعاد.

إعلان

ومع ذلك فإن كرة القدم الفلسطينية فرضت نفسها في فرنسا على هامش هذه الدورة. وهذا ما يتجلى مثلا عبر دعوة اللاعبة الفلسطينية السابقة هني ثلجية للمشاركة في عدة فعاليات بهذه المناسبة. والحقيقة أن هني ثلجية ليست غريبة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم. فهي تتولى فيه حاليا فيه مهام مديرة الاتصال مع المؤسسات. وقد دعاها معهد العالم العربي للمشاركة يوم الثالث عشر من شهر يونيو –حزيران 2019 في نقاش حول طرق الاستثمار في كرة القدم العربية من أجل القضايا العادلة. وتأتي هذه الدعوة في إطار معرض يقيمه معهد العالم العربي من العاشر من أبريل إلى نهاية يوليو عام 2019 عنوانه: "العالم العربي وكرة القدم، ثورة الكرة المستديرة."

والواقع أن استثمار الفلسطينية هني ثلجية في الكرة المستديرة فرضته في البداية ظروف أسرتها المعيشية الصعبة في بيت لحم حيث وُلدت وكانت مضطرة بسبب هذه الظروف وهي طفلة إلى قضاء فترات طويلة في الشارع ومراقبة الأطفال الذكور وهم يلعبون كرة القدم فقررت مشاركتهم في اللعب وفرضت نفسها عليهم عبر براعتها في فيه. واستطاعت شيئا فشيئا أن تتصدى على لقيود التقاليد البالية في المجتمع الفلسطيني والمجتمعات العربية الأخرى وحتى في مجتمعات البلدان المتقدمة والتي يقول المتشبثون بها إن الرجال قوَّامون على النساء في كرة القدم. ولم تكتف هني ثلجية بذلك، بل إنها اهتدت شيئا فشيئا إلى أن هواية كرة القدم تحولت عندها إلى سلاح للدفاع عن الهوية الفلسطينية من خلال المساهمة في تأسيس المنتخب الفلسطيني النسائي لكرة القدم وحمل مطامح الفلسطينيين المشروعة إلى العالم كله.

وهذا ما يفعله أيضا المنتخب الفلسطيني الرجالي لكرة القدم منذ نشأته عام 1962. وهو ما يسعى معرض العالم العربي حول العلاقة بين العرب وكرة القدم إلى التأكيد عيليه بالنسبة إلى لاعبي المنتخب الفلسطيني شأنهم في ذلك شأن لاعبي المنتخب الجزائري لكرة القدم خلال فترة حركة التحرير الجزائرية. وقد فضل كثير من لاعبين جزائريين موهوبين كانوا يلعبون مع نواد فرنسية عريقة في الدوري الرجوعَ إلى الجزائر للانضمام إلى المنتخب الجزائري. وهو ما فعله أيضا في السنوات الأخيرة شباب من أصول فلسطينية خارج فلسطين مع المنتخب الفلسطيني الذي شارك مرتين اثنتين متتاليتين في كأس آسيا لكرة القدم أي في دورتي 2015 و2019.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.