تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انتخابات بلدية إسطنبول المُعادة: أمُّ معارك رجب طيب أردوغان

سمعي
(أ ف ب)

الخصمان المعلمان اللذان سيخوضان الانتخابات البلدية في إسطنبول يوم الثالث والعشرين من شهر يونيو –حزيران الجاري هما بنعلي يلدرم رئيس الوزراء التركي السابق وأحد قياديي حزب العدالة والتنمية الحاكم وأكرم إمام أوغلو المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض. ولكن الخصمين الأساسين في معركة إسطنبول الانتخابية هما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جهة وأحزاب المعارضة التركية من جهة أخرى.

إعلان

والحقيقة أن هذه المعركة جوهرية بالنسبة إلى المعارك التي خاضها الرئيس التركي حتى الآن. وصحيح أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يحكم تركيا منذ عام 2002 قد هُزم في عدة مدن تركية بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير في الانتخابات البلدية التي جرت في نهاية شهر مارس –آذار الماضي. ولكن رجب طيب أردوغان لم يتقبل هزيمة حزبه في تلك الانتخابات. وطعن حزب العدالة والتنمية في نتائجها لدى اللجنة العليا للانتخابات مما جعلها تتخذ قرار إعادتها.

وهناك عدة أسباب غير معلنة تكمن وراء عدم تقبل هزيمة مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات إسطنبول البلدية التي جرت في نهاية شهر مارس الماضي ومنها ثلاثة على الأقل وهي التالية:

أولا: أن مسار رجب طيب أردوغان السياسي انطلق فعلا من هذه المدينة عام 1994 عندما انتُخب رئيسا لمجلسها البلدي.

ثانيا: أن إسطنبول هي أهم مدينة تركية من حيث عدد سكانها بالإضافة إلى أنها كانت عاصمةَ الإمبراطورية العثمانية التي يسعى أردوغان إلى اعتبارها إطارا مرجعيا في يخص مطامح تركيا الحالية. بل إن خصومه يأخذون عليه ممارسة السلطة كما لو كان سلطانا.

ثالثا: أن المشاريع الكبرى التي أطلقها حزب العادلة والتنمية في إسطنبول ومن حولها سمحت لكثير من المقربين من الحكم بالإثراء بطرق غير شرعية أحيانا.

ولابد من التذكير هنا بأن المنهجية التي استخدمها رجب طيب أردوغان لمحاولة إغراء الناخبين بالتصويت هذه المرة لفائدة مرشح حزب العدالة التنمية تصب كلها في مصب واحد هو السعي إلى تشويه صورة أكرم إمام أوغلو وإلى تقديمه كما لو كان مرشحا مفروضا من الخارج ضد المصالح الوطنية التركية العليا.

كان إردوغان يقول عندما فرض نفسه شيئا فشيئا في الحكم إن من يخسر إسطنبول يخسر تركيا. ولذلك فإنه مقتنع اليوم بأن معركة إسطنبول هي حاليا أمُّ معاركه. وما يزعجه كثيرا هو سيناريو انتصار مرشح المعارضة في أعقاب انتخابات الثالث والعشرين من الشهر الجاري بفارق كبير أن هذا المرشح كان قد فاز على منافسه في نهاية مارس الماضي بأقل من 14 ألف صوت.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن