تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الارتباك الأميركي فوق ضفاف الخليج

سمعي
رويترز

أتى إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة فوق مضيق هرمز ليشكل خطوة جديدة في مسلسل التصعيد الذي تشهده منطقة الخليج والذي يمكن أن يتحول من اختبار قوة دبلوماسي واقتصادي إلى مواجهة عسكرية حسب تطور الموقف.

إعلان

لا يعني ترويج سيناريو  إلغاء الضربة الأميركية غداة سقوط الطائرة المسيرة، ان الأمور تتجه إلى التهدئة  ومن هنا تزداد المطالبات الأوروبية بضبط النفس من دون التعويل على تغيير مجرى الأمور. لكن إذا استمر التصعيد الإيراني سيضيق هامش مناورة الأوروبيين خاصة أن إيرام تراهن على تفهم أو دعم صيني وروسي، لكنها تراهن قبل كل شيء على الارتباك الأميركي.

بيد أن مؤشرات الحرب التي تظهر للوهلة الأولى  لا تعني حكماً اقتراب ساعة الصفر لأننا أمام حرب من نوع آخر تتراوح بين الحصار الاقتصادي وردود الفعل المقننة والمتصاعدة وفق حسابات اللاعب الإيراني. ويكمن وراء ذلك رهانات طهران على عدم وجود قرار أميركي بالحرب أو بالعمل العسكري المباشر ضد إيران. توجد الكرة إذاً في شباك الرئيس دونالد ترامب ومصداقية إدارته التي توجد على المحك في هذه المنطقة الحساسة والحيوية وفي هذا الملف بالذات بعد حصاد غير موفق في الكثير من الملفات الخارجية.   

إنها ليست الحرب الكلاسيكية أو المبارزة التقليدية بل المواجهة المتعددة الأشكال ويتم فيها تسجيل النقاط ورصد عناصر الضعف والقوة لدى الخصم . ورداً على ما يلامس الانهيار في الوضع الاقتصادي مع سقوط سعر صرف الريال الإيراني ووصول التضخم إلى 40 بالمائة، هددت إيران مراراً بأنها لن تسمح بنقل النفط من منطقة الخليج إذا منعتها العقوبات الأميركية من تصدير نفطها ولذا لا يستبعد أن تكون الردود من خلال حرب جديدة لناقلات النفط سبق وحصلت خلال حرب العراق – إيران بين 1984 و 1988 . وهكذا يسقط على أرض الواقع رهان ترامب على إستراتيجية أقصى الضغط ولكن سقط ايضاً رهان الوسطاء المتحمسين مثل ألمانيا واليابان على تغيير دفة الأمور. وما دام إيران ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات فهذا يعني استمرار المأزق وما يحمله ذلك من مخاطر الانزلاق نحو المزيد من التصعيد

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن