تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل انتهت صفقة القرن الأمريكية في ورشة في المنامة؟

سمعي
رويترز

ورشة المنامة أو طريقة الإدارة الأمريكية الجديدة في التصدي للأزمات الإقليمية الكبرى، ويتلخص بطرح التكلفة أو الثمن قبل الحديث عن مضمون الصفقة، ويسمى ذلك، دبلوماسيا، بالشق الاقتصادي للتنمية من صفقة القرن في الشرق الأوسط.

إعلان

ما يقدمه جاريد كوشنر مستشار الرئيس ترامب في البحرين هو خمسين مليار دولار على مدى عشرة أعوام، يحصل الفلسطينيون على نصفها، لتمويل مشاريع البنية التحتية، ويقسم النصف الآخر بين مصر ولبنان والأردن، والممول، الذي يأمل البيت الأبيض أن يقدم هذه المليارات، هم بلدان الخليج.

في كافة الأحوال، يبدو أن المشاركين الرئيسيين هم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والبحرين، ويشارك الأردن ومصر على مستوى نواب وزراء المالية، بينما يقاطع العراق ولبنان، ويذهب بعض المراقبين للقول إن عقد مؤتمر استثماري للفلسطينيين دون مشاركتهم ودون مشاركة إسرائيلية رسمية، هو أمر يدعو للسخرية.

الرأي العام العربي، وقسم كبير من المعلقين والمحللين، رفضوا ورشة المنامة أو تنبأوا بفشلها، وأشار بعض المحللين المصريين إلى أن خمسين مليار دولار تشكل مبلغا زهيدا أمام التحديات التي تطرحها صفقة القرن.

ولكن قوى سياسية عربية، وحتى غربية، تساءلت عن الطرق الأمريكية الجديدة لحل الأزمات الكبرى، وكيف يمكن بحث ومناقشة التعويضات المالية، قبل الاتفاق سياسيا على شكل المنطقة المقبل، وتقديم إجابات على الأسئلة الكبرى المتفجرة بين الطرفين الفلسطيني الإسرائيلي.

"الاقتصاد مقابل السلام، بدلا من الأرض مقابل السلام" بهذه الكلمات لخصت حنان عشراوي خطة كوشنير، التي على ما يبدو لا تتجاوز كونها تطبيقا لمنهج رجال الأعمال والمال، في إجراء الصفقات العقارية، ولكن المشكلة هي أنه منهج يختلف، بعض الشيء، عما يطبق في السياسة الدولية.

يبقى أن ورشة المنامة، التي تبدأ أعمالها، في ظل تصعيد خطير مع إيران، ونشاط محموم لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الخليج حول هذا الملف، ولقاء ثلاثي أمريكي ـ روسي ـ إسرائيلي في القدس، يجمع أمناء مجالس الأمن في البلدان الثلاثة .... في ظل كل هذا الحراك، يرى مراقبون أمريكيون أن ورشة المنامة تشكل فرصة لتعميق العلاقات الخليجية الإسرائيلية في مواجهة إيران، قبل أن تكون المناسبة لبحث التنمية في فلسطين.

وفي هذا الإطار تأتي هذه الورشة بعد سلسلة من التحركات التمهيدية والتي تمحورت، أساسا، حول تطبيع العلاقات الإسرائيلية الخليجية، بزيارة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو إلى سلطنة عمان، ثم زيارة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف لمسجد الشيخ زايد في أبو ظبي وإلقاء وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب لخطاب في مؤتمر في دبي.

وفيما يتعلق بصفقة القرن، فإنهم يقولون "تمخض الجبل فولد فأراً ... وتمخض كوشنير فولد ورشة في المنامة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن