تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

في مصر، اعتقالات ليساريين بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين

سمعي
(أ ف ب)

اعتداء إرهابي بالقرب من العريش في سيناء بمصر، أدى لمقتل سبعة عناصر أمنية، وقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسئوليته عن الاعتداء، وهو الثاني منذ وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ويبدو كما لو كنا أمام تصعيد تقوم بها المنظمات الإسلامية المتطرفة في سيناء.

إعلان

وبينما يتابع المصريون مباريات بطولة إفريقيا لكرة القدم، تستمر أسعار الوقود والكهرباء وتذاكر المترو في الارتفاع تطبيقا لتعهدات الحكومة المصرية لصندوق النقد الدولي برفع الدعم عن الأسعار، وخصوصا أسعار الوقود.

إقليميا، ما زال هجوم قوات خليفة حفتر، المدعوم مصريا، يتعثر في ليبيا، وما زال المجلس العسكري في السودان، والمدعوم مصريا أيضا، عاجزا عن فرض رؤيته على الحراك الجماهيري السوداني.

وفي المنامة، ورشة حول الشق الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام الفلسطيني الإسرائيلي، رفضها الفلسطينيون والرأي العام العربي، وتجنبت الحكومة المصرية المشاركة فيها على مستوى رفيع.

وسط هذه الأزمات، تفجرت قضية اعتقال المحامي والنائب السابق زياد العليمي والصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس وخمسة آخرين بتهمة الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وإنشاء كيان يستهدف اقتصاد الدولة ومؤسساتها، وأثار اتهام العليمي وفؤاد ومؤنس بالانضمام للإخوان تساؤلات قوية، بل وبعض التعبيرات الساخرة على شبكات التواصل الاجتماعي، نظرا لانتمائهم اليساري ولمشاركتهم في مظاهرات الثلاثين من يونيو عام ٢٠١٣، والتي أسقطت الرئيس الإخواني محمد مرسي.

وهنا تنبغي الإشارة إلى أن حملة الاعتقالات هذه تأتي بعد أيام من وفاة مرسي في قاعة المحكمة، وهو الأمر الذي أثار موجة تعاطف إنسانية عادية مع وفاة الرجل لدى بعض المصريين، وأثار تساؤلات حول ظروف سجن المعارضين السياسيين في مصر. ردود فعل أثارت، بالرغم من ضعفها وبساطتها، بعض المخاوف في أروقة السلطة.

ما يتردد، اليوم، في مصر، هو أن المعتقلين كانوا جزء من تحالف للقوى اليسارية والمدنية تحت تسمية "تحالف الأمل" لتنظيم وتنسيق مشاركة هذه القوى في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وإن صحت هذه المعلومة، فإنها تعيد إلى الأذهان أسماء شخصيات مثل أحمد شفيق وسامي عنان، جاءت من قلب المؤسسة العسكرية وأرادت خوض المنافسة الانتخابية على موقع الرئاسة ولكنها منعت من ذلك.

ويبدو أن تفريغ الساحة السياسية على مستوى موقع الرئاسة، هي مرحلة مضت، وأن بعض أصحاب القرار في القاهرة يشعرون بقلق، أمام حجم التحديات، يدفعهم لتكرار التجربة ولكن على مستوى الساحة السياسية عموما، وبأي طريقة، حتى بالأمر المباشر، مع التنفيذ أولا ثم الاعتراض، إذا ما توفرت الفرصة لذلك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.