خبر وتحليل

تقرير أوروبي: أوروبا ملزمة بمواكبة التحوّلات في بلدان الربيع العربي حتى ولو كانت بقيادةِ أحزابٍ إسلاميّة

سمعي

في التقرير السنوي عن حال الاتحاد، والذي صدر أخيراً عن مؤسسة روبير شومان في بروكسل، برز التصويبُ على نقاطِ ضعفِ، لا بل أخطاء الاتحاد الأوروبي وفي أكثر من مجالٍ داخلي وخارجي.

إعلان
 
في التقرير السنوي عن حال الاتحاد، والذي صدر أخيراً عن مؤسسة روبير شومان في بروكسل، برز التصويبُ على نقاطِ ضعفِ، لا بل أخطاء الاتحاد الأوروبي وفي أكثر من مجالٍ داخلي وخارجي.
 
من هنا، لفتت انتباهَنا الإشارة إلى ما كشفته الثوراتُ العربية مثلا عن محدوديّةِ وتناقضات السياسة الأورو- متوسّطية. وكأنّ أوروبا كانت عمياء لا ترى حقيقة الأوضاع في جنوب المتوسّط، أم أنها لم تكن ترغب في رؤيةِ هذه الأوضاع على حقيقتها – يقول التقريرُ معلّلاً أسباب العَمى الأوروبي بالهاجس الأمني.
 
على أيّة حال، اليوم وبعدما قلع الربيعُ العربي أنظمة كانت تتغذى من هواجس الأوروبيين ومخاوفهم من مخاطر الهجرة والإرهاب، لا يدعو التقرير أوروبا إلى الاعترافِ بأخطائها فحسب، وإنما أيضاً وخصوصاً إلى عدم تكرارها.
 
وعليه،فإن الاتحاد الأوروبي مدعوٌّ، دون أيّ تردّدٍ، إلى التخلي نهائياً عن نظرته التحليليّة المبسّطة إلى المنطقة العربية، والتي اعتمدها على أثر الحادي عشر من أيلول الألفين وواحد. ولكنّ المطلوب ليس استقالة أوروبا، لا بل العكس. يقول التقرير: إن ثورات الربيع العربي بحاجةٍ الآن إلى المزيد من العناية الأوروبية. إذ على الاتحاد الأوروبي أن يسعى إلى الحدّ من عوارض القلق واللااستقرار التي أفرزتها الثوراتُ العربية.
 
على الأوروبيين، أن يواكبوا التحوّلات السياسية الجارية في بلدان الربيع العربي حتى ولو بدا لهم أن التحالفات التي تقودُها إنما تديرها أحزابٌ إسلامية.
 
الاتحاد الأوروبي ملزمٌ – بحسب ما يُفهم من تقرير مؤسّسة شومان – بعدم التهويل أو الخشية من بروز التيارات الإسلامية كقوى رئيسية في المنطقة العربية.لا بل من واجبه أن يُصغي أكثر إلى مطالب الشعوب العربية والأحزاب التي تمثلها.
 
فشعوبُ وأحزابُ الربيع العربي بحاجةٍ إلى فترةٍ من الزمن تتعلّم خلالها كيفية ممارسة الديمقراطية، كما على أوروبا أن تستفيد من مواكبتها الوثيقة لهذه الفترة لكي تتعلم، هي الأخرى، كيفية التعاطي مع تطلعات شعوب وأحزاب جاراتها في جنوب وشرق المتوسّط.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم