تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

قرصنة شركة سوني :"إرهاب دولة" أم عملية إبتزاز؟

سمعي
الصورة من موقع Playstation Network

تعرضت شركة"سوني بيكتشورز انترتينمنت" في الولايات المتحدة أواخر نوفمبر لهجوم إلكتروني ضخم وغير مسبوق.تثير عملية القرصنة هذه تساؤلات عدة حول أهدافها وخلفيتها، خاصة وأن عملية قرصنة إلكترونية أخرى عطلت يوم الأحد 7 ديسمبر موقع Palystation Network المخصص للقارة الأمريكية.وكشفت التسريبات للبيانات المسروقة عن رسائل بريد إلكتروني موجهة لإثنين من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة لطلب فدية مادية لتفادي الهجوم المدمر.

إعلان
"إنها عملية إختراق مدمرة وغير مسبوقة" بهذا وصف خبراء شركة FireEye المتخصصة بالجرائم الإلكترونية، عملية القرصنة الضخمة التي تعرضت لها شركة "سوني بيكتشورز انترتينمنت" في الولايات المتحدة الأمريكية في الـ25 من نوفمبر 2014. والتي طالت أنظمة التكنولوجيا الخاصة بإستديو "سوني" في كاليفورنيا وأدت إلى تعطيل عمل الشركة في كل أنحاء الولايات المتحدة، ولم يتمكن موظفو "سوني بيكتشورز" من إستخدام أجهزة الكمبيوتر لأيام،عادوا لإستخدام القلم والورقة وأجهزة الفاكس للعمل بعد إختراق الشبكة الداخلية للشركة.
 
حصد القراصنة صيدا ثمينا و نشروا على موقع Reddit صورة عن عملية الإختراق التي قامت بها مجموعة تطلق على نفسها إسم Guardians Of Peace - #GOP ، وقام القراصنة بتسريب نسخات خمسة أفلام أنتجتها "سوني بيكتشورز انترتينمنت" أربعة منها لم تعرض بعد في صالات السينما وانتشرت تلك الأفلام بسرعة على مواقع التحميل "تورنت" التي سجلت أكثر من مليون عملية تحميل. ما يعتبر خسارةٌ ماديةٌ لشركة "سوني".
 
أما الأخطر من عملية تسريب الأفلام، فهو الإستيلاءُ وتسريبُ بيانات تتضمن معلومات شخصية حساسة منها أسماء النجوم والممثلين المشهورين المستعارة لحماية خصوصيتهم وبيانات جوازات سفرهم .بالإضافة لوثائق إدارية ومالية حساسة تابعة لشركة "سوني" وجداول أجور النجوم والممثلين المتعاقدين مع شركة "سوني".
 
وتم الإستيلاء على 47 ألف رقم ضمان إجتماعي لموظفي شركة "سوني"، وعندما نعرف أهمية رقم الضمان الإجتماعي في الولايات المتحدة الأمريكية ، ندرك مدى الكارثة.
 
كذلك تم الإستيلاء على لوائح كلمات مرور لخوادم "سوني" و غيرها من البيانات المتعلقة بأنظمة "سوني" الإلكترونية في الولايات المتحدة ،واخترقت حسابات "سوني بيكتشورز انترتينمنت" على موقع تويتر وتمت إستعادتها بسرعة.
 
تسلم مكتب التحقيق الفدرالي FBI عملية التحقيق في الأول من ديسمبر. وفي الخامس من ديسمبر2014 وصل لمجموعة من موظفي شركة "سوني" رسائلُ تهديد إلكترونية لم يعرف مصدرها. بعض خبراء أمن الشبكة يعتبرون أن رسائل التهديد الإلكترونية هذه ربما مصدرها مجموعات أخرى من القراصنة حصلت على عناوين موظفي "سوني" من البيانات المسربة عبر الإنترنت، و يضيف هؤلاء الخبراء أن عملية قرصنة وتسريب بيانات "سوني" على الإنترنت ستؤدي إلى بروز عمليات إحتيال و قرصنة إلى ما لا نهاية.
 
لم تنتهي بعد شركة "سوني" من معالجة عملية القرصنة الضخمة على شركتها في الولايات المتحدة الأمريكية حتى وقع الأحد 7 ديسمبر موقع Palystation Network  ، الخاص بالقارة الأمريكية، ضحية هجمات حرمان من الخدمة –Denial OfService Attack- أدت إلى تعطيله لفترة طويلة . أعلنت مجموعة Lizard Squad  مسؤوليتها عن هذا الهجوم الإلكتروني في تغريدة على حسابها @LizardPatrol على موقع تويتر.
 
من يقف وراء عملية القرصنة غير المسبوقة هذه ؟ التي كما يبدو ليست لأهداف مادية بل تخريبية و لإحراج شركة "سوني".
 
تشير أصابع الإتهام لنظام كوريا الشمالية على خلفية قرب موعد إطلاق شركة "سوني" لفيلم  The Interview الذي يروي قصة خيالية لعملية إغتيال زعيم كوريا الشمالية "كيم جونغ اون".
 
نفى نظام بيونغ يانغ مرارا علاقَته بهذه القرصنة، والغموض الذي يحيط بها حتى الآن يطرح تساؤلات عدة . فإذا كان نظام كوريا الشمالية خلف الهجوم الإلكتروني المدمر على شركة "سوني" ، هذا يعني تحولا خطيرا في الجرائم الإلكترونية التي تقوم بها الدول و التي كانت تستهدف حصريا الأهداف العسكرية و البِنى التحتية.
 
غير أن أخر التسريبات للبيانات المسروقة من "سوني بيكتشرز" تكشف من بين محفوظات البريد الإلكتروني لإثنين من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة. أن القراصنة طلبوا من هذين المسؤولين المال لتفادي الهجوم المدمر. ويبدو أن مسؤوليي "سوني" لم يفتحوا هذه الرسائل الإلكترونية التي وصلت مع الطلب من "سوني بيكتشرز" بسحب فيلم  "The Interview" .
 
لكن ما هو واقع هذا الهجوم؟ بين الطلب بـ  "تعويض مالي " والتهديد  "بضرب "سوني بيكتشرز" إن لم تحقق المطالب"   برسائل الكترونية موقعة من مجموعة "God'sApstls"  و هوالإمضاء الذي كشفت عنه شركة "سيمانتك"   مخبأ في البرمجيات الخبيثة التي استخدمت في الهجوم. و بين طلب "Guardians Of Peace بسحب الفيلم ؟
 

إلى أن ينجلي الغموض، يبقى السؤال: قرصنة شركة "سوني" هو "إرهاب دولة" أم مجرد عملية إبتزاز من حفنة من اللصوص يحاولون الحصول على المال؟

 
نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.