تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل أصبح فايسبوك عريضة اتهام؟

سمعي
ناهض حتر ـ فيسبوك
4 دقائق

أن تقوم جماعات ارهابية باغتيال أشخاص بسبب ما ينشرونه على شبكات التواصل الاجتماعية أمر يتفق مع رؤية وفكر هذه الجماعات، ولكن ماذا عن الدولة؟

إعلان

اغتيال الكاتب الأردني ناهض حتر أمام قصر العدل وسط عمان بثلاث رصاصات، والسبب يتعلق بنشره لرسم كاريكاتوري على صفحته في فايسبوك، اعتبر انه "يمس بالذات الإلهية"، وفقا لما أعلنه القاتل وهو أردني ينتمي لتيار السلفية الجهادية.

وانتشرت تعليقات كثيرة على شبكات التواصل الاجتماعي حول ارهاب وظلامية هذه التيارات وهي تعليقات محقة، ولكن عددا قليلا تنبه الى ان الكاتب الأردني قتل امام القصر العدلي وان القاتل أوضح انه بحث عن صورته على شبكة الانترنت وانه علم بموعد الجلسة التي كان مقرر عقدها.

وعندما نتحدث عن الجلسة فان حتر كان قد أوقف في 13 أغسطس / آب عقب نشره لهذا الرسم الكاريكاتوري، ووجه المدعي العام لعمان إلى الكاتب اليساري تهمتي "إثارة النعرات المذهبية" و"إهانة المعتقد الديني"، وأعلن حظر النشر في القضية، وكانت عقوبة أي من التهمتين المسندتين لحتر قد تصل في حال إدانته إلى الحبس ثلاث سنوات، اي ان الادعاء العام الأردني والسلفية الجهادية اتفقا على ان ناهض حتر ارتكب جريمة، ولكنهما اختلفا بين عقوبة ثلاث سنوات سجن وعقوبة الإعدام.

بالتالي فان الدولة هي التي بادرت، عبر مؤسساتها القضائية وباستخدام تهمة ازدراء الأديان، بملاحقة ما ينشره المستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذه الملاحقات تتمتع شيئا فشيئا بتغطية قانونية، حيث وافقت هيئة مفوضي الدولة في القضاء الاداري في مصر على مشروع وزارة الداخلية لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي، وهدف المشروع وفق نص الوزارة "هو استخدام أحدث إصدارات برامج نظام رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعى، والتعرف على الاشخاص الذين يمثلون خطراً على المجتمع وتحليل الأراء المختلفة التى من شأنها التطوير الدائم للمنظومة الأمنية بالوزارة"، وأكد التقرير، أن حرية الرأى والتعبير تحتاج إلى تنظيم استخدامها للحيلولة دون إلحاق الضرر النفسى والمادى بالأفراد أو مؤسسات الدولة، خاصة مع تصاعد ظاهرة استخدام الشبكات الاجتماعية داخل المجتمع ووصول عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر إلى الملايين.

وبعيدا عن الإجراءات القانونية، يروي الجميع ان اجهزة الأمن في العديد من البلدان العربية تعودت حاليا، ان تبدأ بسؤال من تتحقق من شخصيته او من تعتقله عن حسابه على فايسبوك، قبل مطالبته بإبراز هويته الشخصية.

وبالعودة الى قضية ناهض حتر وفايسبوك، فان اللافت ان التعليقات لم تقتصر على إدانات عملية الاغتيال وهجمة ظلامية على كاتب، وإنما برزت تعليقات لبعض المعارضين السوريين، بعد ساعات من عملية الاغتيال، التي تضمنت إدانات اكثر قوة لمواقف الكاتب القتيل نظرا لانه كان مؤيدا لنظام بشار الاسد.
ولكن ما يهمنا هنا، هو ان صفحات الفايسبوك حلت محل تحقيقات وأدلة اجهزة الأمن كعرائض اتهام في الكثير من البلدان العربية، عرائض تقوم على تهمة ضبابية ... ازدراء الأديان .
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.