تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل سيحكمون العالم عبر "تويتر"؟

سمعي
(الصورة:فيسبوك)

فتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الأحد حسابا خاصا به على تويتر، وقال في أول تغريدة له: "هنا عبد الله بن الحسين. أب لأسرة وخادم وطن. بسم الله وعلى بركة الله".

إعلان

 

يأتي هذا الحساب الملكي قبل أيام من انعقاد القمة العربية الثامنة والعشرين في الأردن، والتي تتميز بأنها أول قمة عربية تتم تغطيتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة

ويبدو أن الملك عبد الله حصد في الساعات الأولى بعد فتح حسابه عشرات الآلاف من المتابعين، ومنهم الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم حاكم إمارة دبين الذي رحب في تغريدة له بالعاهل الأردني.

ويبدو أن أسلوب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في إدارة حملته الانتخابية وفي استخدام تويتر وهو في البيت الأبيض، يبدو أن هذا الأسلوب بدأ ينتشر ويدفع في مرحلة أولى قادة ورؤساء للتواجد على شبكة التواصل الاجتماعي.

ولكن المشكلة تكمن في أن الرئيس الأمريكي أصبح يستخدم تويتر كأداة للحكم، حيث يبث عبرها آرائه في الأحداث، بل ويذهب حتى نشر قرارات هامة على تويتر قبل نشرها عبر الطريق الرسمي، شخصيات كثيرة في مختلف المجالات ومن الصف الأول تستخدم شبكة التواصل الاجتماعي هذه لنشر بعض الانطباعات والآراء السريعة، ولكنها لا تستخدمها كأداة تنفيذية في العمل الذي تقوم به

والسؤال الثاني، الذي يخطر بالبال، لماذا اختار دونالد ترامب تويتر وليس فايسبوك؟، وهل لا يرغب في كتابة جمل أو مقولات أو صياغة أفكار في نصر يتجاوز 140 حرفا، وهو المثال الذي استخدمه جان لوك ميلانشون مرشح اليسار الراديكالي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ليشتكي من ضيق الوقت المتاح أمامه في المناظرة الرئاسية لشرح بنود برنامجه، حيث قال "كان مطلوب منا أن نكتب ما يتجاوز مائة وأربعين حرفا، والآن يفرضون علينا ألا نفكر بما يتجاوز مائة وأربعين حرفا".

وموجات الهجرة والهجرة المعاكسة بين تويتر وفايسبوك، كانت واضحة للغاية في المنطقة العربية مع انطلاق الربيع العربي، وفي غمرة المظاهرات والأحداث اليومية، كان تويتر هو الشبكة الرئيسية لتبادل الأخبار والمعلومات المحددة، ومع تطور الأوضاع وبروز صراعات سياسية جديدة بين إسلاميين ومدنيين وعسكريين، برزت شبكة فايسبوك بسرعة، وبصورة متزامنة مع الحاجة لشرح أفكار ومواقف بما يتجاوز المائة وأربعين حرفا بكثير.

اليوم يعيدنا ترامب إلى هذه الحدود في التعبير، ربما لأن ذلك يناسبه من حيث القدرات الذاتية والراحة السياسية، ولكن صورة أكبر دولة في العالم وحكمها يدار عبر تويتر أصبحت عبثية للغاية، وليس للتكنولوجيا من ذنب، هي تقدم لنا كافة الأدوات والعبثية هي أن نستخدم أدوات لا تتناسب نهائيا مع مسئولياتنا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن