تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"إخوان بوك"

سمعي
3 دقائق

إخوان بوك"، بدلا من "فايس بوك"، هذا ما تنصح به جماعة الإخوان المسلمين .فهل يحقق "إخوان بوك" نجاحا مشابها لـ"فايس بوك".

إعلان

 بعد موقع "فايس بوك" الشهير، والذي تتناقل وسائل الإعلام أخباره يوميا، موقع جديد في مصر، موقع "إخوان بوك"، ولعلنا ندرك ، أن المبادرة في إقامة هذا الموقع الجديد تعود إلى جماعة الإخوان المسلمين المصرية، ومن المثير للفضول الاستماع لأصحاب المبادرة، يتحدثون عن دوافعهم.

"محمد مرسي" عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين، أوضح أن موقع "إخوان بوك" يهدف "للتعريف بالإسلام المعتدل وتوضيح من نحن وماذا نريد"، على حد تعبيره.

خطوة هامة، بالنسبة للجماعة، ولكن، وبعيدا عن السياسة والمواقف الفكرية المختلفة لمؤيدي ومعارضي الإخوان المسلمين، وإذا تحدثنا في إطار المفاهيم الأساسية لعمل الشبكة الدولية والشبكات الاجتماعية، وحتى مفاهيم الإعلام والدعاية السياسية عموما، فإن ما ذكره المسئوول في مكتب الإرشاد، يصف مجلة فكرية أو سياسية، ولا تبرز فيه خصوصية الإنترنت والشبكات الاجتماعية.

المشكلة الأولى والرئيسية تكمن في اسم الموقع، "إخوان بوك"، والذي يتناقض، في حد ذاته مع المفهوم الرئيسي للشبكات الاجتماعية، وهو ببساطة توفير مساحة للقاء كافة أنواع البشر من مختلف الأصول والانتماءات السياسية والفكرية والعرقية، وبصرف النظر عن مراكز اهتماماتهم، السياسة، الأدب، الفلسفة، الموسيقى، الخ، بحيث تلتقي كل مجموعة لها مراكز اهتمام مشتركة، أو حتى دون مراكز اهتمام مشتركة، يلتقون لتبادل الحديث والخواطر والأفكار، هناك من يمضي وقته في ذلك، وهناك من يريد الدعاية لنفسه أو لأفكاره أو لحزبه السياسي، ولكنه فضاء مفتوح للجميع، أما ما سيطلق عليه "إخوان بوك"، فإن العلم مرفوع منذ البداية، والهوية معلنة بالفعل، ولا يوجد ما نستطيع استكشافه.

الموقع الجديد سيضم، بلا شك، أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها، وهناك بالفعل خمسة آلاف عضو، وفق ما أعلنه "الإخوان المسلمون"، ولكنه لن يتمكن من جذب أعداد متزايدة، إلا بقدر تزايد المتعاطفين مع الجماعة، والتعليق النقدي في هذا الإطار يأتي من داخل الإخوان المسلمين، "عبد المنعم محمود" صحفي شاب ينتمي إلى التيار الإصلاحي في الجماعة، رأى أن "إخوان بوك" ليس مثل "فايس بوك"، فالأخير يتيح لك التعامل على نطاق أوسع، معتبرا أنه تم إنشاء الموقع للتأكيد على أن الإخوان قادرون على تقديم ما وصفه بـ"منتج عالمي".

وهنا يجب أن نتذكر تجربة إنشاء عالم ظاهري إسلامي، مشابه لموقع "الحياة الثانية"، تجربة تحدثنا عنها لدى ظهورها، ولكنها اختفت بعد شهور قليلة، وللأسباب التي ذكرناها .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.