تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تجربة علمية معقدة تسمح بالتجول الافتراضي في أهرامات مصر

سمعي

أصبح من الممكن التجوال داخل أهرامات الجيزة ومشاهدة أدق تفاصيلها والزائر جالس في منزله بفضل تقنية ثلاثي الأبعاد الظاهرية، والأمر يتعلق بتجربة علمية معقدة ... ولا علاقة له بألعاب الفيديو.

إعلان
 
هل بدأ عصر السياحة الظاهرية؟و الأمر هنا لا يعني التجول على الإنترنت لمشاهدة صور معالم سياحية في هذا البلد أو ذاك، وإنما عن زيارة الصروح الأثرية الشهيرة في عالم ثلاثي الأبعاد ينقل هذه الآثار بكافة تفاصيلها وبدقة متناهية، والمثال الذي نتناوله، هو أهرامات الجيزة، وهو المثال الوحيد مع موقع «Giza 3D» الذي أطلقته شركة «Dassault Systèmes»  في شراكة مع متحف بوسطن للفنون الجميلة، موقع يسمح  للزائر و هو جالس في منزله في أي مكان في العالم من زيارة هضبة الأهرام بكافة التفاصيل الدقيقة للمنطقة ولأهم ما تحتويه، أي الأهرامات.
 
زيارة نتمكن خلالها من الدخول إلى غرفة التابوت كما كانت عليه قبل أربعة آلاف عام مع كافة الأغراض التي وضعت لترافق المتوفي أثناء رحلته في عالم الموتى، ويمكن إثر ذلك المرور عبر جدران الهرم للتجول في الغرفه السرية، قبل التحليق في سماء هضبة الأهرام، فوق أهرامات خوفو وخفرع ومنقرع، ومشاهدتها كما كانت عليه قبل أربعين قرنا، يمكن التحليق و التنقل الحر في سماء الأهرامات، والغوص في الأرض و التجول بين مئات آبار الدفن التي تم حفرها في هذه المنطقة على مر العصور،كما يمكن القيام بجولة مع مرشد،  و هو عالم المصريات الأمريكي «Peter Der Manuelian» أحد مصممي هذا النظام الهائل، فهذا الموقع ليس موقع للتسلية التاريخية أو لعبة فيديو وإنما مشروع علمي غاية في التعقيد والتطور.
 
مشروع هو حاليا  في خطوته الثانية، ولعل البعض يتذكر مغامرة المهندس الفرنسي  Jean-Pierre Houdin  عام 2007الذي استخدم برامج التصميم ثلاثي الأبعاد المتقدمة لشركة  Dassault  Systèmes  لبحث النظريات المختلفة بشأن طريقة بناء الهرم، وكيف طرح نظريته الجديدة حول الموضوع مستندا إلى استنتاجاته التي توصل إليها بفضل برنامج التصميم ثلاثي الأبعاد هذا.
 
 تجربة أثارت أفكار وخيال عالم المصريات الأمريكي Peter Der  Manuelian فقام على مدى عشر سنوات بين عامي 2000 و2010 بترقيم عشرات آلاف الصور والخطط التي تركها أحد أشهر علماء المصريات George  Reisnerوالذي قام بعمليات الاستكشاف والتنقيب في مصر بين عامي 1902 و1942، مخلفا مجموعة هائلة وثرية من الأبحاث المحفوظة في متحف بوسطن، والتي أصبحت متوفرة على هذا الموقع.
 
الطريف في الأمر هو أن مهدي طيوبي نائب رئيس شركة Dassault Systèmes والمسؤول التقني عن المشروع يؤكد أنهم لا يستخدمون سوى 10 في المائة من قاعدة معطيات الأرشيف المتوفرة، داعيا علماء المصريات في مختلف متاحف العالم لاستثمار هذه الأداة التقنية المتقدمة لتطوير أبحاثهم.
 
الموقع الألكتروني:giza3d.3ds.com

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.