إي ميل

شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على شكل ومضمون الإعلام المرئي والمسموع

سمعي

أدوات الإعلام الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي تقتحم عملنا الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون بقوة كبيرة وبسرعة متزايدة. ويرى الخبراء أن شكل ومضمون الإعلام المرئي والمسموع سينقلب جذريا خلال السنوات القليلة المقبلة.

إعلان

الإعلام المرئي والمسموع ووسائل الإعلام الحديثة، أي بكلمات أبسط وسائل الاتصال الحديثة وشبكة الإنترنت، موضوع تطرقنا إليه كثيرا ولكن على مستوى السياسة العامة. و لكن ماذا عن التفاصيل التقنية ؟ والخريطة الكبيرة والمعقدة لما يطلق عليه اليوم وسائل الإعلام الحديثة ؟ وما هي القنوات التي ينبغي على وسائل إعلام مسموعة مثل مونت كارلو الدولية أو مرئية مثل قناة فرانس 24، أن تصل من خلالها إلى الجمهور إلى جانب القناتين التقليديتين، الراديو والتلفزيون ؟
 
في البداية كان الموقع على الإنترنت، والذي اقتصر دوره على مدى عقود طويلة على أن يكون مجرد واجهة عرض لما تنتجه الإذاعة أو القناة التلفزيونية، واجهة تم تطويرها بصور مختلفة وفقا لإمكانيات كل جهاز إعلامي، ولكنها ظلت، عموما، مجرد واجهة لإعادة عرض ما تم بثه بالفعل أو التعريف به
ومع ظهور الهواتف الذكية بدأ الانقلاب الحقيقي في حياتنا الإعلامية، حيث تم تطوير برمجيات صغيرة تسمح لك عزيزي المستمع بالاستماع إلى برامجنا المباشرة أو المسجلة عبر هاتفك الذكي، بعد ذلك ظهر الكومبيوتر اللوحي والتلفزيون المتصل بالشبكة .
 
كل هذاتطوير تطبيقات خاصة لكل من هذه الأجهزة بالإضافة إلى تطبيقات أخيرة خاصة بويندوز 8
إلا أن الانقلاب الحقيقي من حيث الشكل والمضمون جاء مع شبكات التواصل الاجتماعي، فايس بوك وتويتر، بالإضافة إلى شبكة يوتوب، شبكات ظهرت في البداية كمجرد أيقونات على مواقعنا على الإنترنت، ولكنها وباعتبارها وسائل إعلام موازية تحولت بسرعة إلى قناة اتصال تفاعلية وموازية بين الإذاعة والقناة وكل من الصحفيين والإعلاميين العاملين فيها من جانب، وبين الجمهور من جانب آخر، ولم يقف دورها عند هذا الحد، حيث أصبحت مصدر أولي للمعلومات التي يتم التحقق منها بالوسائل الصحفية التقليدية، وبدأت مؤخرا في لعب دور متزايد الأهمية في برامجنا وفقراتنا الإخبارية مباشرة على الهواء، الأمر الذي يستدعي منا كصحفيين، أولا دراسة وفهم أساليب التعامل على هذه الشبكات، وثانيا، وهو الأهم، إعادة النظر في أساليب التحقيق والكتابة التي نمارسها، بصورة أعتقد أنها تشكل تطويرا هاما لعملنا .
 
في نهاية الأمر، وهذه وجهة نظر شخصية، وإن كان يتفق معها الكثير من الزملاء، أعتقد أننا نتجه إلى علاقة زواج وتكامل واندماج حقيقية بين وسائل إعلام تقليدية، إذاعة وتلفزيون ووسائل الإعلام الحديثة، كما أعتقد أنكم، وخلال بضع سنوات لن تستمعوا لنا عبر الراديو ولن تشاهدونا عبر التلفزيون، وإنما عبر الهاتف الذكي والكومبيوتر العادي واللوحي وعبر التلفزيون التفاعلي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم