تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الملاحقات القضائية في الشبكات الإجتماعية

سمعي

ما الذي يسمح لشخص واحد بملاحقة عشرة آلاف آخرين قضائيا؟أو بالأحرى كيف يمكن لشيء من هذا القبيل أن يحدث ؟ ربما على الشبكة وشبكات التواصل الاجتماعي...

إعلان

 

هل كنتم تتخيلون إمكانية أن يلاحق أحدهم عشرة آلاف شخص أمام القضاء ؟ قبل الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي كان الأمر مستحيلا، وهل تنتبهون إلى تعليقاتكم على الأخبار التي تتابعوها على "تويتر" ؟
 
القصة بدأت مع تحقيق تلفزيوني بثته قناة الـ"بي بي سي" البريطانية في نهاية العام الماضي تتهم فيه اللورد «آليستير ماك آلبين» أحد رجال السياسة الشهيرين في عهد مارغريت تاتشر، التحقيق يتهمه دون تسميته بالاعتداء الجنسي على أطفال في دار للأيتام بناء على شهادة أحد الأشخاص، مما أثار تعليقات آلاف المشاهدين على شبكة "تويتر"، والمشكلة تكمن في أن الشاهد تراجع عن شهادته واضطرت الـ"بي بي سي" لتنفيذ حكم قضائي بدفع مبلغ  230 ألف  دولار كتعويض.
 
ولكن «آليستير ماك آلبين» لا يعتزم، على ما يبدو، الاكتفاء بذلك حيث يستعد محاموه لملاحقة أصحاب التعليقات على تويتر، والطريف أنهم قاموا بتصنيف حسابات "تويتر" التي يستهدفونها واختاروا حوالي عشرين حسابا سيكون أصحابها الهدف الأول للشكاوى قضائية نظرا لأنها حسابات ضخمة، أي أنها تتمتع بعدد كبير من المتابعين، ومن بين أصحابها عدد من المشاهير مثل الممثل «آلان دافيز» وكاتب افتتاحيات الجارديان «جورج مون بيو» وزوجة رئيس مجلس العموم البريطاني «سالي بير كاو»، بل وتشمل الملاحقات القضائية أشخاصا لم يقوموا بالتعليق بأنفسهم على القصة وإنما اكتفوا بإعادة إرسال تغريدات كتبها آخرون.
 
وبالنسبة لحسابات "تويتر" التي يقل عدد متابعيها عن 500 شخص، اكتفى اللورد البريطاني بإقامة موقع على الإنترنت يستطيعون تحميل نص من عليه وإعادة إرساله للاعتذار له، وطالبهم بتقديم تبرعات لأعمال خيرية والمساهمة في نفقات قضاياه.
 
كل الجدل الحالي حول هذه القضية يتركز عما إذا كان القضاء سيعتبر "تويتر" وسيلة إعلامية مثل غيرها، يمكن محاسبتها وفقا لقوانين النشر والتشهير التقليدية والمشكلة لا تقتصر على بريطانيا، حيث شاهدنا في فرنسا اتحاد الطلاب اليهود يقدم شكوى قضائية للكشف عن هوية وملاحقة مؤلفي هاشتاج « #اليهودي الجيد» والذي اعتبره الطلاب اليهود معاد للسامية.
 
وهنا ينبغي الإشارة إلى حقيقة هامة ومحورية، وهي أن قانون حرية الصحافة الذي يحمي حرية التعبير في فرنسا يعود تاريخ صدوره إلى العام 1881، أي أن التغريدات على" تويتر" والتعليقات على "فايس بوك" يمكن أن تخضع قانونيا لنص تم وضعه وصدر قبل أكثر من130عاما... شيء يجنن، أليس كذلك؟

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.