إي ميل

ماذا وراء الإدمان على "فيس بوك" في مصر؟

سمعي
فيس بوك

المنطقة العربية ومصر تحديدا من أكثر مناطق العالم استخداما لموقع "فايس بوك" ... فهل يعني ذلك أن التواصل الاجتماعي في هذه المنطقة في أفضل أحواله ؟

إعلان

 

مصر ثاني دول العالم من حيث الإدمان على موقع "فيس بوك"، هذا ما يؤكده تقرير "الدول العشرة الأكثر إدمانا لموقع "فيس بوك"، الصادر عن مؤسسة "سوشيال بيكر" الأمريكية للإحصاءات.
 
المؤسسة تابعت 142 صفحة "فيس بوك" مصرية، وقد تجاوز معدل نشر المشاركات بهذه الصفحات 53 ألف مشاركة في الشهر الواحد، مما يضع مصر في المركز الثاني بعد البرازيل وأمام الولايات المتحدة وتركيا وأسبانيا.
 
تقرير آخر، تقرير الإعلام الاجتماعي العربي يكشف أن عدد مستخدمي "فيس بوك" في العالم العربي وصل إلى 51 مليون مستخدم حتى بداية العام الجاري، وأن ربع هذا العدد يوجد في مصر.
 
وخلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام زاد عدد مستخدمي "الفيس بوك" في مصر بحوالي 41 في المائة ليصل إلى 16 مليون مستخدم، ما يعادل نحو 19 في المائة من إجمالي تعداد السكان في مصر.
 
أرقام كبيرة وخطيرة، فهل تعني أن التواصل الاجتماعي يعيش أزهى عصوره في مصر، وأن الحوار المجتمعي يشهد ازدهارا لم يسبق له مثيل؟ هنا لا أملك دراسات أو إحصائيات وليس لدي سوى تجربتي الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، قد نجد من وقت لآخر نصا ذكيا، أو رابط لمقال هام، من وقت لآخر فقط.
 
السمة السائدة لما ينشر في مصر على موقع "فيس يوك"، تتراوح بين النكات والكاريكاتير الساخر، في أفضل الأحوال، مرورا بأبشع الشتائم والألفاظ، وحتى التهديدات المختلفة في أسوأ الأمثلة.
 
"فيس بوك" في مصر اليوم، هو ساحة معركة حامية بين أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي ومؤيدي 30 من يونيو وتدخل الجيش المصري ضد "الإخوان المسلمين"، معركة وليس حوارا، تبدأ، كما قلنا بالنكات والسخرية وتنتهي بالشتائم والتهديدات، وهنا يطرح السؤال نفسه، هل هذه حدود مواقع التواصل الاجتماعي في لحظات الاستقطاب السياسي الشديد ؟
 
خضت عدة مرات جدالا مع هذا الطرف أو ذاك، وكانت ملاحظتي الرئيسية، هي أن أيا من أطراف الجدل لا يسمع الآخر أو يحاول الرد على الحجة بالحجة، وإنما يردد كلاهما عبارات نمطية تتكرر في مختلف المناسبات، كل من أطراف الجدل يحدث نفسه في نهاية الأمر، حديث لا يخلو من شطط خطير، يعاقب عليه القانون.
 
قد يرى البعض في ذلك الدليل على أن شبكات التواصل الاجتماعي مجرد لعب أطفال غير مجدي، ولكن البعض الآخر يذهب أبعد من ذلك ليرى فيها مجرد انعكاس لمجتمع غاب عنه الحوار عموما ولا يتبادل سوى السخرية والشتائم والتهديدات، "فيس بوك" لا ذنب له ... والعيب ليس فيه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم