محاكمة محمد مرسي تثير معركة حامية على مواقع التواصل الاجتماعي

سمعي
رويترز

محاكمة الرئيس المصري المعزول أثارت جدلا جادا أحيانا وساخرا أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعية ... لكنه من الواضح أن شعبيته في هذه المواقع ليست كبيرة ... فما هو السبب ؟

إعلان
 
بدأت محاكمة الرئيس المصري المعزول «محمد مرسي» في القاهرة، وبطبيعة الحال مواقع التواصل الاجتماعي مشتعلة منذ أيام عديدة حول الموضوع بين معارضيه ومؤيديه ... المؤيدون كانت أغلب تعليقاتهم سياسية جادة تتحدث عن شرعية الرئيس المعزول وكونه مدني في مواجهة العسكر، والمفارقة أن من بينها تعليقات جادة أثارت ردودا ساخرة، خصوصا تلك التي تتحدث عن إنجازات مرسي الاقتصادية، إلا أن أطرف التعليقات جاءت من معارضيه وتتعلق بالقاضي الذي يتولى محاكمته، حيث قالت "مرسي سيتولى الدفاع عن نفسه، ومن المؤكد أن القاضي سيتنحى لأسباب صحية بعد إصابته بالشلل" في إشارة ساخرة لخطابات مرسي.
 
المعركة كانت حامية على مواقع التواصل الاجتماعي، ربما لأن ناشطي الشبكة الدولية لديهم الكثير مما يأخذونه على حكم مرسي والإخوان، وذلك وفقا لتقرير نشرته منظمة «فريدوم هاوس»، منظمة أمريكية غير حكومية متخصصة في دعم الديمقراطية، وهي بالمناسبة إحدى المنظمات الحقوقية التي هاجمت الأوضاع في مصر فيما يتعلق باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد عزل محمد مرسي في يوليو / تموز الماضي واستنكرت الحملة على أنصار جماعة الإخوان المسلمين.
 
ولكن هذه المنظمة في تقريرها حول الحرية على الإنترنت في الفترة ما بين مايو / أيار من العام الماضي وحتى إبريل / نيسان من العام الجاري، أي مرحلة حكم مرسي، اعتبرت أن مصر تتمتع بحرية جزئية للإنترنت ووضعتها في المرتبة الستين من مائة، علما بأن مائة هي المرتبة الأسوأ، في التقرير، الذي اعتبر أن حرية الإنترنت شهدت انتهاكات واسعة في عهد الرئيس المعزول، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين أنشأت جهازا أمنيا موازيا للشرطة لاستهداف النشطاء والمدونين خاصة أثناء المظاهرات، وأن حزب الحرية والعدالة استمر في استخدام الإنترنت لخداع الرأي العام، حيث نمت «رصد» من مجرد صفحة على فيس بوك لأحد أهم مصادر الأخبار في مصر ما بعد مبارك.. نظرا لأنه، وكما كشفت وثيقة مسربة من مكتب الرئيس مرسي، كانت هناك سياسة لإرسال الأخبار إلى وسائل الإعلام المتعاطفة مع الجماعة أولاكما أشارت المنظمة إلى حكم المحكمة بمنع موقع يوتيوب والمواقع الإباحية وإلى أن هذه الأحكام لم تطبق.
 
أيضا قالت «فريدوم هاوس» إن مصر شهدت خلال عام واحد دخول مؤيدين للحكومة للتلاعب والتأثير على المناقشات على الإنترنت بالإضافة لاستهداف مدونين بسبب ما يكتبونه على الإنترنت بالقتل أو الاعتقال واستهداف المواقع المنتقدة للحكومة إليكترونيا.
 
أنصار الرئيس المعزول سيسارعون للقول إنها منظمة أمريكية تثبت عداء الغرب لهم ونذكرهم بأن هذه المنظمة الأمريكية دافعت عنهم خلال معركة رابعة، وهو السبب الذي سيدفع بالتأكيد بمعارضي مرسي للتشكيك في النوايا الكامنة وراء هذا التقرير ... الوضع معقد للغاية في مصر.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية