أول مسدس معدني مصنع بطابعة ثلاثية

سمعي
مونت كارلو الدولية

هل سيأتي اليوم الذي نرى فيه أحد المجرمين يتصل بزميله قائلا "عندي عملية سطو اليوم هل يمكنك أن تطبع لي مسدس فطابعتي معطلة"؟

إعلان

  

الابتكار التقني الذي كنا قد تحدثنا عنه قبل سنوات عند ظهوره، طابعات تستخدم مادة بلاستيكية لدنة، تتصلب لتصبح قاسية ومقاومة، تقوم، انطلاقا من تصميمات أو أشكال ثلاثية الأبعاد على الكومبيوتر بصناعة الشكل بدقة متناهية من هذه المادة البلاستيكية.
 
 
العودة إلى الطابعات ثلاثية الأبعاد، اليوم، بمناسبة الضجة التي أثارتها الشرطة البريطانية، عندما أعلنت عن عثورها، أثناء عملية أمنية في مقاطعة مانشستر الكبرى، على قطع بلاستيكية تصبح عند تركيبها مسدس بلاستيكي قادر على إطلاق النار، موضحة أن هذه القطع صنعت بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد انطلاقا من رسومات قطع المسدس، إعلان أثار ضجة كبيرة.
 

 

 
 كما أثار مخاوف كثيرة، أولا لأنه يعني أن أي شخص مزود بهذه الطابعة يستطيع ببساطة شديدة الحصول على تصاميم قطع المسدس المختلفة على الشبكة ويقوم بتصنيع مسدسه البلاستيكي الخاص القادر على إطلاق النار، وذلك في غرفته وبعد بضع نقرات بالفأرة على شاشة الكومبيوتر، وثانيا إمكانية نقل وإدخال هذه الأسلحة إلى أي مكان لأن وسائل التفتيش الإلكترونية الحالية ترصد الأسلحة المعدنية والمتفجرات فقط، وبالتالي فإن أي إرهابي قادر على ركوب الطائرة وهو مزود بسلاحه البلاستيكي هذا دون أن تتمكن أجهزة الأمن من كشفه.
 
 
إلا أن من أثار الضجة الحقيقية هو شركة «Solid Concepts» الأمريكية في ولاية تكساس والتي بثت فيديو قصير على موقع يوتوب، تقدم خلاله أول مسدس معدني تم تصنيعه بفضل الطابعات ثلاثية الأبعاد، حيث يوضح المختصون أنهم يجرون أبحاثا لتصنيع المسدسات بكلفة أرخص، وقاموا بتجربة هذه التقنية فكانت النتيجة هذا المسدس الذي يطلق النار مثل أي مسدس آخر وفقا لما شاهدناه في الفيديو.
 
 ولكن هذا لا يعني أن أي شخص يمكنه القيام بذلك، فالتجربة قامت بها شركة صناعية متخصصة، وتكلفة إنتاج المسدس المعدني عبر طابعة ثلاثية الأبعاد ما زالت في المرحلة الحالية تفوق سعر المسدس المصنع تقليديا في الأسواق.
 
 
والطابعة ثلاثية الأبعاد ليست بعيدة المنال عن المستخدم العادي إذ يمكن شراؤها مقابل حوالي الألفين دولار، بل وأكثر من ذلك تمكن مهندس إفريقي في توجو من تصنيع طابعة ثلاثية الأبعاد مستخدما القمامة الإلكترونية أو الأجهزة الإلكترونية القديمة التي يتم إلقاؤها وتنقل للتخلص منها إلى بعض البلدان الإفريقية.
 
 
وبالرغم من ذلك نرجو ألا يصيبكم الخوف من خطر استخدام المسدسات البلاستيكية من قبل الإرهابيين، ذلك إننا وللأسف نعيش حقبة تاريخية تجاوزت فيها طموحات المنظمات الإرهابية عملية خطف طائرة، ويريدون حاليا السيطرة على مناطق وأراضي كما نرى في منطقة الساحل وفي سيناء وفي بعض مناطق أمريكا اللاتينية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم