إي ميل

ما هي الدلالات الخاصة للهاشتاغ المسيء للسيسي؟

سمعي
الصورة من فرانس 24

الهاشتاغ الشهير الخاص بالسيسي ... أو المسيء للسيسي ... ما هي دلالته ؟ ولا نتحدث عن الدلالات السياسية وإنما دلالاته الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعي.

إعلان
 
 لم أكن أعتزم تناول الموضوع في هذه اليوميات، ولكن الأمر تحول إلى ظاهرة عالمية يتحدث عنها الجميع، حتى أصبح من الصعب تجاهلها، ولعلكم أدركتم جميعا أنني أتحدث عن الهاشتاغ الشهير والذي أشار إليه البعض باسم الهاشتاج المسيء للسيسي ووضع البعض الآخر نقاط بعد كلمة "انتخبوا"
 
الهاشتاغ الذي أطلقه ناشطون يوم الخميس الماضي حصل على أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون شخص خلال أول ثلاث ساعات ليحتل بذلك المرتبة الأولى في مصر والمرتبة الثالثة على المستوى العالمي، وقام مطلقو الهاشتاج بترجمته لعدة لغات منها الإيطالية والألمانية والفرنسية، وتشير آخر الإحصائيات إلى أن عدد مستخدمي تويتر وفايسبوك الذين تفاعلوا مع الهاشتاغ بلغ مائة وخمسة ملايين شخص
الشيخ الأزهري عصام تليمة علق قائلا : "لولا أنني شيخ معمم لنشرت الهاشتاج إياه."، بينما أطلق مؤيدو وزير الدفاع السابق هاشتاج آخر يقولون فيه "سأنتخب السيسي" تجاوز نسبة ما حصده الخمسة ملايين شخص محتلا المركز الأول في مصر لبعض الوقت.
 
هذا ما حدث ونشرته الكثير من وسائل الإعلام على مدى الأيام الماضية، الأمر الذي دفعني للتساؤل عن أسباب عزوفي عن تناول الهاشتاغ بالتعليق في حد ذاته، والسبب بسيط ويكمن في بذاءة الكلمة المستخدمة، ويجب القول أن البعض حاولوا كتابة مقالات على بعض صفحات التواصل الاجتماعي منظرين للحق في استخدام كلمات بذيئة في ظل ظروف سياسية وقمعية قاسية، ولكنها ليست المرة الأولى التي نشهد فيها ظروفا من هذا النوع.
 
فهل يكمن السر في طبيعة شبكات التواصل الاجتماعي ذاتها واللغة المستخدمة على صفحاتها وفي تغريداتها، وعملية المزاودة المستمرة في استخدام ألفاظ وعبارات صادمة، أكثر قسوة أو أكثر غرابة، ذلك إن المهم هو لفت الأنظار والحصول على لايك إضافي أو ريتويت جديد، ونظرا للعلاقة المتنامية بين شبكات التواصل الاجتماعي والشبكات الإعلامية التقليدية حيث أصبح لكل جهاز إعلامي ولعدد من العاملين فيه صفحات "فايس بوك" وحسابات "تويتر"، والذين يرون في كل نقرة لايك أو ريتويت نجاحا سريعا ومبهرا، فلاحظنا تسلل أسلوب الكتابة وبعض الألفاظ، بل واختيار المواضيع إلى بعض أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وآخر الأمثلة شبكة "إل بي سي" اللبنانية التي بثت تقريرا عن الهشتاغ الشهير مرددة العبارة كاملة وعدة مرات.
 
يبقى أن اللايك والريتويت هي مجرد نقرة بالفأرة لا تكلف شيئا وبالتالي قد لا تمثل شيئا، بينما لكي يدفع القارئ ثمن صحيفته فإن الأمر يحتاج للكثير من المصداقية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم