تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

المراهقون وخطر استخدام شبكات التواصل الإجتماعية التي تعتمد السرية

سمعي
أرشيف مونت كارلو الدولية

تنتشر في الفضاء الإفتراضي تطبيقات جديدة لشبكات التواصل الإجتماعية تعتمد السرية واستخدام الأسماء المستعارة ، غير أن هذه التطبيقات التي وجدت لحماية الخصوصية هي أيضا أدوات جديدة للترهيب.

إعلان
 
تطرقت مرارا إلى معضلة خصوصية المستخدم على الإنترنت بالتحديد على شبكات التواصل الإجتماعية.
 
فالبحث عن السرية والخصوصية دفع بالكثيرين من مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعية للبحث عن كيفية إخفاء هوياتهم دون التوقف عن مشاركة ما يرغبون به على الإنترنت، وهذه الرغبة هي اليوم هدف تطبيقات جديدة لشبكات تواصل إجتماعية تعتمد السرية حيث يستخدم المشاركون فيها أسماء مستعارة.
 
تلقى هذه التطبيقات رواجا كبيرا لدى الشباب والمراهقين. فمثلا تطبيق YikYakالذي يثير ضجة كبيرة في المدارس والجامعات الأمريكية، ينشر الطلاب الرسائل والتعليقات والشائعات  أيضا التهديدات، دون أن تعرف هوية المرسل . علما أن ما ينشر علىYikYak يقرأ فقط ضمن دائرة تصل إلى ثمانية كيلومترات.
 
كذلك انتشر منذ حوالي عامين تطبيقWhisper حيث يهمس المستخدم المجهول الهوية ما يدور في خلده بكل حرية ومن دون قيود ومن دون الكشف عن الهوية الحقيقية للكاتب، وهذا التطبيق يلقى رواجا كبيرا لدى المراهقين على نسق تطبيق SnapChat .
 
وعلى خطىWhisper أطلق أواخر يناير/كانون الثاني 2014 تطبيقSecret الذي بدوره يعتمد السرية و الأسماء المستعارة للمشاركات المختلفة.
 
أخر التطبيقات التي تقترح خدمة التراسل الفوري Rumr، يدردش المستخدمون فيما بينهم ولكن دون معرفة مع من يدردشون . وهو تطبيق يجذب اليه بشكل خاص المراهقين.
 
يمكن إضافة إلى هذه التطبيقات الموقع والتطبيق الأشهر Ask.fm  هو موقع مركزه لتوانيا، وحسب القائمين عليه يضم أكبر عدد من المشاركين المجهولين، إذ يبلغ عدد مستخدمي Ask.fm حوالي 35 مليون مستخدم . وهو موقع يعتمد طرح الأسئلة للحصول على إجابات من مستخدمين أخرين مجهولين، و قد أثار هذا الموقع جدلا بعد محاولات أنتحار من مراهقين تعرضوا لمضايقات و لتعليقات جارحة .
 
ظاهرة السرية وما يسمى بالمحافظة على الخصوصية عن طريق استخدام الأسماء المستعارة يمكن أن تعتبر أدوات ذات حدين، إذ يمكن استخدام هذه الشبكات لضمان خصوصية المسنخدم وحماية هويته، علما أن ليس هنالك من خصوصية شاملة عندما ندخل شبكة الإنترنت نترك البصمات الرقمية في كل مكان مهما كانت، ومن جهة أخرى يمكن استخدام هذه الشبكات لأغراض إجرامية وغير أخلافية. وفي هذا السياق يشير Justin Patchin من مركز الأبحاث المتخصص بمشكلة التحرش عبر الإنترنت من جامعة ويسكنسن، ان هذه التطبيقات هي "أدوات جديدة للترهيب"، و"المشكلة أن الخوف الذي تثيره التهديدات المبطنة أو العلنية لدى المراهقين، تدفعهم إلى الشعور بالرهاب من كل شيئ، فهم لا يعرفون ممن عليهم الخوف ويعيشون في رعب دائم" .
 
كذلك تحذرناتاشا برغيرت، طبيبة اخصائية بطب الأطفال المتخصصة بالتحرش عبر الإنترنت، من "الوحشية" التي يمكن أن تسود هذا النوع من الشبكات التي تعتمد السرية والأسماء المستعارة، "فأي شخص مختبئ خلف اسم مستعار يمكنه من خلال الشعور بالحرية المطلقة من دون قيود، أن يطلق العنان لكلماته دون حساب تباعتها" ، وتضيف ناتاشا برغيرت "هذا الأمر يدفع ببعض المراهقين إلى الإنتحار وهنا المأساة ، كلمات تنقر على لوحة مفاتيح يمكن أن تقتل".
 
لا يظن من يختبئ وراء اسم مستعار أنه لا يترك أثرا أو بصمات على الشبكة العنكبوتية. تذكروا أن كل ما نقوم به على الشبكة يحفظ في الخوادم ويمكن الوصول إلى إي مستخدم من عنوان الـIP Address- Internet Protocol Address . وهو سلسلة أرقام تعرف بجهاز الكمبيوتر والتي تتيح له التواصل والإتصال عبر الشبكة.
 
طبعا لا يجب أن ننظر إلى أدوات التواصل دائما بشكل سلبي، لكن يمكن أن نتعلم كيفية استخدام هذه الأدوات بشكل سليم لكي نستفيد ما تقدمه لنا التقنيات الحديثة وشبكة الإنترنت . كذلك على الأهل محاورة أبنائهم و بناتهم في عمر المراهقة لتنبيههم إلى مخاطر الإستخدام السيئ لشبكة الإنترنت .
 
نايلة الصليبي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.