تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

مات وويندوز XP ... عاش وويندوز ثمانية

سمعي
الصورة من موقع windows.microsoft.com
3 دقائق

بشرى لمستخدمي وويندوز XP، اعتبارا من اليوم ليس لكم وجود، شركة مايكروسوفت تتوقف عن تقديم أي خدمة تقنية أو تحديث للحماية أو تحصين ضد الفيروسات لنظام التشغيل وويندوز XP الذي أطلقته قبل اثني عشر عاما، فما العمل بالنسبة لمستخدمي هذه الإصدارة ؟

إعلان

 

تشاء الصدف أن يطلب مني أحد أصدقائي المشورة، حيث كان سعيدا جدا بالكومبيوتر الخاص به ويعمل بنظام وويندوز XP، ذلك إن استخدامه مقتصر على كتابة النصوص وتبادل البريد الإلكتروني والتجول على بعض المواقع الإخبارية على الشبكة، ولست بحاجة لأن أقول لكم أن هذا الصديق الغير مولع بصورة خاصة بالمعلوماتية أمضى وقتا طويلا حتى يتمكن من فهم واستخدام نظام التشغيل والبرامج التي يحتاجها بصورة صحيحة، والمشكلة أن فيروسا تسلل إلى جهازه وكان الحل الوحيد هو إعادة تركيب نظام التشغيل، وهنا برزت المشكلة لأننا اكتشفنا بعد إطلاق العملية أن صديقي ـ مثل الكثيرين ـ أضاع القرص المدمج الثاني الذي يحتوي على البرامج المكملة الضرورية للاتصال بالشبكة وتشغيل الكومبيوتر بصورة صحيحة، وكان من المستحيل العثور على هذه البرامج في أي مكان ، وحتى عندما ذهبت إلى محل متخصص، أخبروني أن خدمة هذه الإصدارة انتهى ... فما الحل ؟
 
موقع مايكروسوفت ينصح المستخدمين باستخدام برنامج تقييم للكومبيوتر الخاص بهم ليعرفوا ما إذا كان يتحمل الإصدارة الأخيرة وويندوز ثمانية، وطبعا هذه النصيحة ... أي كلام وضحك على الذقون لأننا نعرف جميعا أن كومبيوتر تم شرائه قبل عشر سنوات لا يمكن أن يتحمل الإصدارة الأخيرة من وويندوز، وهنا تأتي النصيحة الحقيقية ... "اشتري كومبيوتر جديد" ... "ولكنني سعيد بالكومبيوتر الذي استخدمه وهو يعمل بصورة جيدة ومرضية للغاية" ... "آسفين إذا لم تشتر كومبيوتر جديد فإن جهازك لن يتمتع بالحماية اللازمة ويمكن أن تفقد كل معطياتك وعملك المتراكم منذ عشر سنوات حتى الآن".
 
هذه هي اللعبة التي تمارسها مايكروسوفت مع مصنعي أجهزة الكومبيوتر منذ عقود طويلة، ولكنها كانت تقوم بذلك في الماضي بصورة أكثر دبلوماسية وغير مباشرة، أما اليوم فتقول لنا ببساطة وبصراحة متناهية على موقعها ... "اشتروا كومبيوتر جديد ... حتى لو كان جهازكم يعمل بصورة جيدة مع وويندوز XP"، ذكروني كيف يسمون النمط الاقتصادي ... يسمونه النمط الاستهلاكي ... أليس كذلك؟، الذي يجبرك عن شراء جهاز بمئات الدولارات بالرغم من عدم احتياجك إليه، قديما كان يحدث ذلك بالإعلانات والإغراءات المختلفة، ولكن مايكروسوفت تفضل طريقة الإجبار والفرض.
 
 
يبقى أن صديقي المسكين وبعد أن يسدد مبلغا محترما لشراء الكومبيوتر الجديد سيمضي شهورا طويلة قبل أن يتعود على فهم واستخدام فنتزيات وويندوز ثمانية ليتمكن من عمل ما كان يعمله مع وويندوز XP.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.