تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل يكون الصحفي "ضحية" الروبوت الجديدة بعد العامل؟

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

"الإعلان عن هزة أرضية عميقة نسبيا بقوة 4.7 على مقياس ريختر... صباح الاثنين على بعد ثماني كيلومترات من ويستوود في كاليفورنيا وفقا للمكتب الجيولوجي الأمريكي وقد وقعت الهزة في الساعة السادسة وخمسة وعشرين دقيقة على عمق نصف ميل بينما يقع مركز الهزة على بعد ستة أميال من بيفرلي هيلز".

إعلان

هذا ما نشره موقع صحيفة لوس أنجلوس تايمز يوم الاثنين السابع والعشرين من مارس / آذار من العام الجاري في تمام السادسة والدقيقة الثامنة والعشرين ... أي بعد وقوع الهزة بثلاث دقائق ... والسؤال يتعلق بالتالي بهذا الصحفي الاستثنائي الذي استطاع جمع هذه المعلومات وصياغة الخبر ونشره في ثلاث دقائق فقط لا غير.

إنه، ببساطة، الصحفي الروبوت، أو بالأحرى خوارزميات إلكترونية ... يرى البعض انها ستحل محلنا كصحفيين، تقوم بجمع المعلومات وتستطيع صياغتها في لغة بسيطة وصحيحة
والأمر يمكن أن يذهب إلى أبعد من ذلك، حيث كشفت شركة "Wibbitz" الإسرائيلية عن برنامج يحول المقال إلى فيلم فيديو، ويبدأ بتحليل النص ويختار نقاط أساسية يقوم صوت آلي بقراءتها ويبحث في الوقت ذاته عن صور الفيديو الملائمة لمصاحبة النص، شرط ألا تتجاوز مدة الموضوع الدقيقتين، وهنا نتساءل نحن كصحفيين إذاعيين عن إمكانية استبدالنا بهذا النوع من البرامج، والمشكلة ذات جانبين، الأول مؤقت ويتعلق بمستوى الصوت والأداء وهذا يمكن تحسينه، أما الجانب الثاني والمطمأن فإنه يتمثل في أنهم عاجزون حتى الآن عن كتابة برنامج قادر على إجراء حديث أو حوار أو معالجة حدث ما بصورة نقدية
هذا لا يمنع أن الأمر يدعو للقلق خصوصا بعد تجربة أجراها باحث سويدي مع ستة وأربعين طالبا في مدرسة الصحافة، حيث وزع عليهم مقالين عن حصيلة مباراة كرة قدم، الأول بقلم صحفي متخصص والثاني كتبه البرنامج، وجاءت المفاجأة غير السارة مع احتلال مقال الآلة مرتبة متقدمة عن مقال الصحفي في تقييم الطلاب المشاركين في التجربة.

خلاصة ما يردده المراقبون أن هذه البرامج تستطيع القيام بعمل على مستوى معقول في مجالات مثل الرياضة والأحداث الطبيعية والأخبار المالية والصحة ... ولكن هذا لا يمنع من التساؤل عما إذا كنا في يوم من الأيام سنقرأ مقالات كتبتها الآلة ونستمع إلى أخبار في الإذاعة ترددها الآلة نقلا عن برقيات وكالات الأنباء التي قامت بصياغتها الآلة ... لغة وحيدة بعيدا عن أي حس نقدي أو تعليق شخصي، سيكون بالتأكيد عالما حزيناً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.