تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

المستخدم حقل تجارب يتلاعب "فيس بوك" بمشاعره

سمعي
الصورة من رويترز

هل علينا أن نشعر بالخوف والقلق عند إستخدامنا لموقع "فيس بوك" أو أي موقع تواصل اجتماعي أخر.أسئلة كثيرة تطرح و منها أيضا حول أخلاقية وقانونية تلاعب موقع "فيس بوك" بمشاعر مجموعة من المستخدمين عن طريق تحريف المواد المنشورة على شريط تغذية الأخبار على صفحتهم لتتناسب وأهداف دراسة، موضوع الإختبار فيها ... مشاعر المستخدم و من دون علمه.التفاصيل مع نايلة الصليبي

إعلان

منذ مدة و تتفاعل قضية تلاعب "فيس بوك" بالتعاون  مع فريق من الباحثين  بشريط تغذية الأخبار NewsFeed ، بهدف معرفة إذا كانت المشاعر"معدية" على مواقع التواصل الإجتماعية؟

قامت مجموعة من الباحثين من جامعتي كاليفورنيا و كورنيل عام 2012 بتجربة تثير اليوم جدلا واسعا حول أخلاقية الدراسة و قانونيتها.
 
بداية عام 2012 بين 11  و 18 من يناير ، تم إختيار، و بشكل عشوائي، حوالي 700 ألف من مستخدمي "فيس بوك" النشطين من الناطقين باللغة الإنجليزية.
 
وعلى مدى أسبوع راقب برنامج معلوماتي  خاص كل ما ينشره أصدقاء هؤلاء المستخدمين المراقبين، وهذا البرنامج المعلوماتي مبرمج لرصد تعابير معينة متصلة بالمشاعر السلبية  والإيجابية، وقام بحجب المواد التي تحوي مشاعر إيجابية من الـNewsFeed الخاص ببعض المستخدمين وأيضا حجب المواد التي تحوي تعابير سلبية عن الجزء الأخر من المستخدمين. وبعد ذلك قام هذا البرنامج بتحليل المواد التي ينشرها المستخدمون هذف الدراسة بعد قراءتهم و تفاعلهم مع المواد السلبية و الإيجابية.
 
توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون لمواد إيجابية يتجهون بدورهم إلى نشر المواد الإيجابية والذين تعرضوا لمواد سلبية يتجهون للنشر بدورهم مواد سلبية. أي "ان المشاعر السائدة بين مجموعة الأصدقاء على "فيس بوك" تنتقل بلا وعي إلى الآخرين عبر ما يسمى بعدوى المشاعر"
 
فالبرغم من كون نتائج الدراسة التي نشرت على موقعالأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحد ة في آذار/مارس الماضي هي نتائج قيمة من ناحية الدراسات النفسية والهندسة الإجتماعية، فإن الأسلوب الذي أجريت فيه الإختبارات يثير غضب الكثرين و أيضا يثير الكثير من التساؤلات. إذ من بين هؤلاء الباحثين في من جامعتي كاليفورنيا وكورنيل، باحث يدعى Adam Kramer، وهو باحث مسؤول عن إدارة البيانات العلمية في شركة "فيس بوك"، وتتوفر له قاعدة بيانات لا مثيل لها، تثير نهم كل الباحثين في العالم ، عندما نعرف أن لموقع "فيس بوك" اليوم أكثر من مليار و ثلاثة و عشرين مليون مستخدم في العالم .
 
وهنا السؤال : ما مدى أخلاقية بحث علمي إعتمد التلاعب بمشاعر أفراد والتأثير على حالتهم النفسية لإجراء دراسة لا يعلمون عنها شيئا؟ و يجهلون أنهم حقل تجارب لخدمة، من المفترض أن تعلمهم شروط خدمتها أن بياناتهم ومشاعرهم هي مادة للدراسة .
 
في هذا الإطار تقوم حاليا منظمات بريطانية بالتحقيق إن كانت شركة "فيس بوك" قد انتهكت بذلك حقوق قانون حماية المعلومات عندما أجرت الدراسة النفسية على مستخدميها دون إذن مسبق.
 
هذا ما يثير القلق والغضب في آن إذ لم تكلف شركة "فيس بوك" نفسها عناء إعلام مستخدميها بأنهم حقل تختبره بل أنها لم تعتقد بضرورة ذلك .فهي تشعر بالمناعة إذ نوافق على شروط الإستخدام دون القراءة بتمعن، كانت تلك الشروط تحوي قبل 2012 إشارة إلى حق "فيس بوك" بإستخدام بيانات المستخدمين لـ"تحسين"  Improveالمنتج، و بعد 4 أشهر من إجراء الدراسة التي تلاعبت بمشاعر المستخدمين تم إدراج كلمة "البحث" Research إلى شروط الإستخدام .

أيكفي هذا لنطرح السؤال اليوم إين يذهب الكم الهائل من البيانات و المعلومات  التي ننشرها على مختلف شبكات التواصل الإجتماعية ، ما مصيرها؟ ما هي حقوقنا في حماية معلوماتنا ؟ و إن كنا نكتشف هذا النوع من الأبحاث تقوم بها جامعات، إذا ما الذي يمكن أن تقوم به الدول و وأجهزة الإستخبارات و الأنظمة السياسية المختلفة وغيرها ...و لا ننسىشهر يونيو 2014 ذكرى مرور  عام على كشف إدوارد سنودن عن عمليات التنصت والمراقبة التي تقوم بهاوكالة الأمن القومي الأمريكي  وغيرها من الوكالات الإستخباراتية في العالم.

نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.