إي ميل

المخدرات الرقمية... قانونية أم ممنوعة؟

سمعي
الصورة من فليكر (digitalbob8)

قضت ثورة المعلوماتية على الخطابات البريدية وأشرطة الكاسيت وأشياء أخرى كثيرة، فهل تقضي على الحشيش والهيروين والكوكايين لصالح المخدرات الرقمية؟

إعلان

وزير العدل اللبناني طالب بإجراءات لمكافحة انتشار المخدرات الرقمية في بلاده، ومن تابع هذه اليوميات قبل ثلاث سنوات، كنا قد تحدثنا بالتفصيل عما يعرف باسم المخدرات الرقمية.

صناعة وتجارة المخدرات عملية معقدة وخطيرة وتخالف القانون في اغلب بلاد العالم، وتضع، بالتالي، تاجر المخدرات والمتعاطي هدفاً لأجهزة الأمن، بل وتصل عقوبة هذه التجارة في بعض بلدان العالم إلى الإعدام.

ولكننا في عصر الثورة المعلوماتية، وبما أننا نتعامل مع المعطيات الرقمية في كافة المجالات، فليس من المستغرب أن تظهر المخدرات الرقمية وهي عبارة عن ملفات صوتية يتم تحميلها على الانترنت مقابل مبالغ تتراوح بين دولار وعشرين دولار.

ولكي نفهم ما يحدث بصورة أوضح وأكثر تفصيلا، فان الإذن اليمنى عندما تسمع نبضات صوتية بتردد معين تختلف بصورة طفيفة في التردد عن النبضات التي تستمع إليها الأذن اليسرى فإن ذلك يؤدي لتحفيز جزء في المخ مهمته التمييز بين ترددات الصوت المختلفة، ومع تكرار العملية يبدأ هذا الجزء من المخ بإصدار تردد يعادل الفارق بين الترددين المذكورين وينتشر التردد الجديد في المخ مولدا شعورا بالاسترخاء والنشوة يشابه ما يحدث عند تعاطي المخدرات التقليدية، وهو ما يعرف بظاهرة النبضات الثنائية التي تم اكتشافها في ألمانيا عام 1839.

المخدرات الرقمية جاءت من الولايات المتحدة إلى أوروبا، في البداية، ولكنها سرعان ما انتشرت في بلدان أخرى لتصبح، على ما يبدو، ظاهرة بارزة في عدد من البلدان العربية وخصوصا في لبنان والإمارات.

سلطات البلدان التي تحاول مكافحة هذه الظاهرة تجد نفسها أمام مشكلة معقدة للغاية، أولاً لاستحالة وجود قانون يمنع أو يحرم إنتاج أي نوع من الأصوات الرقمية، وحتى إذا توصل المختصون لتحديد نوع من الأصوات يتم تحريمه فان عملية الإنتاج لا تستدعي تجهيزات معقدة، وعملية التسويق عبر الشبكة الدولية بسيطة للغاية وتتخطى كافة الحواجز المادية والقانونية.

الأهم من كل ذلك هو غياب أي دراسة علمية تتحدث عن أضرار ناجمة عن الاستماع إلى هذه الأصوات، بل إن الطب يعتبرها إحدى التقنيات الحديثة لعلاج حالات التوتر العصبي والأرق والقلق المزمن.

باختصار يقول هواة هذه الملفات، إنها لا تتضمن أي مواد محرمة واستخدامها لم يثبت ضرره، فلماذا تسعون لمنعها؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم