إي ميل

الحرب بين القلم والكومبيوتر

سمعي
الصورة من فيسبوك

هل سيختفي القلم والورقة في عملية كتابة النصوص الطويلة لحساب الكتابة على الكومبيوتر ؟

إعلان

متى كتبت للمرة الاخيرة ؟ سؤال يبدو غريبا، ولكننا نتحدث عن الكتابة بخط اليد وباستخدام القلم والورقة وليس الكتابة على الكومبيوتر، أغلبكم سيؤكد انه قام مؤخرا بتدوين بعض الملاحظات او رسالة سريعة تركها لفرد من العائلة على الطاولة، ولكن السؤال يتعلق بكتابة نصوص حقيقية وطويلة باستخدام الورقة والقلم.

الإجابة في بريطانيا تحمل دلالات هامة، حيث أوضحت دراسة اخيرة شملت ٢٠٠٠ شخص ان بريطاني من كل ثلاثة لم يكتب بيده خلال الأشهر الست الاخيرة، مثال اخر على تراجع الكتابة بالقلم لصالح الكومبيوتر مع قرار أمريكي بإلغاء تعليم الكتابة بالطريقة التقليدية اي بالحروف الموصولة. ومبررات الأمريكيين كثيرة تبدأ مع البريد الالكتروني الذي حل محل البريد التقليدي، والطلاب الذين يسجلون ملاحظات المحاضرات مباشرة على الكومبيوتر، وان العاملين في اي شركة يقومون، اليوم، بعملهم على شاشة الكومبيوتر وليس على الورق.

ولكن الامر ليس بهذه البساطة بالنسبة للكثير من المتخصصين في التربية، وحتى لدى الأطباء النفسيين وأخصائي المخ، ذلك ان الكتابة بالقلم وعلى الورق تستدعي العديد من مراكز التحكم الفكري والحسي في المخ لرسم الحروف واستدعاء شكل كل حرف من الذاكرة، بينما تقتصر كتابة الحرف على الكومبيوتر على الضغط على زر وليس هناك اي فارق بين كتابة حرف وآخر، أضف الى ذلك ان النص النهائي يختلف جذريا، حيث يخرج نص الكومبيوتر بدون اي تاريخ لمراحل الكتابة، بينما يتضمن النص المكتوب باليد على كافة عمليات الحذف والتعديل والتي لا تقل اهمية عن النص النهائي

اما الدراسات الميدانية فتؤكد ان الطلاب الذين يدونون ملاحظاتهم باليد يتمكنون من الإجابة على الأسئلة المعقدة بصورة أسرع ممن يدونون ملاحظاتهم على الكومبيوتر.

أخصائيون في المخ يتحدثون عن ذاكرة الشكل التي تتغذى عند الكتابة باليد، حتى ان عددا ممن يصابون بحادث دماغي يجعلهم ينسون القراءة، يتمكنون من استعادتها بفضل تمارين على رسم الحروف بإصبع اليد

حجج رافضي الكتابة على الكومبيوتر كثيرة ووجيهة وصحيحة بالنسبة للمجالات التي يتحدثون عنها، الا انه من الصحيح ايضا ان كتابة نص يحمل افكارا او تحليلات تستدعي تفكيرا عميقا وأعمال الدماغ بصورة مكثفة. مما يتطلب تحريره من عبء الكتابة الخطية، وهو الوظيفة الاولى لكافة التقنيات الحديثة، اي تحرير عقل الانسان من اعباء أولية لعمل اكثر تعقيدا.
المهم في هذه القصة هو اختفاء وظيفة استاذي للخط العربي في المدرسة الإعدادية، شيء مؤسف
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن