تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حقا،هل سيختفي الإنترنت قريبا؟

سمعي
الصورة من رويترز

"الإنترنت سيختفي قريبا" جملة أطلقها إريك شميت، رئيس مجلس إدارة شركة غوغل، في المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس.جملة اثارت زوبعة إعلامية في الصحف العربية التي لم تتجاوز بطرحها معنى كلمة إختفاء.قراءة لرؤية إريك شميت تقترحها نايلة الصليبي.

إعلان

هل سيختفي الإنترنت؟ سؤال طرح بعناوين عريضة على صفحات مختلف المواقع الإخبارية العربية التي تناقلت الخبر وكأنها رؤية لكاسندرا التي تبشر بنهاية العالم . ولم تتجاوز تلك العناوين أبعاد هذا السؤال الآتي من رد إريك شميت ،رئيس مجلس إدارة شركة غوغل عن سؤال حول مستقبل الإنترنت في منتدى الإقتصادي العالمي في دافوس حيث رد بكل بساطة : "الإنترنت سيختفي قريبا"

ربما سيختفي الإنترنت حقا ولكن ليس بالمعنى الذي نفهمه أو الذي فهمته الصحف العربية لكلمة إختفاء إي الإندثار.لا أعتقد ان عملاق الإنترنت سيترك الإنترنت يختفي . والذي أراد توصيله إريك شميت من جوابه هذا هو أن الإنترنت سيصبح موجودا في مختلف أوجه حياتنا . فكل شيئ من حولنا بات متصلا ويتواصل عبر الإنترنت من أجهزة الإستشعار المنزلية في المنزل الذكي إلى التقنيات القابلة للإرتداء وكل هذه الأشياء المتصلة التي لديها عناوين إنترنت IP خاصة تحيط بنا وسنتفاعل معها بشكل تلقائي فالإنترنت سيكون موجودا في كل مكان لدرجة أننا لن نشعر بوجوده ويصبح مختفيا عن ناظرنا و سيصبح جزءا من اللا وعّي البشري. ولن يعي حضور الإنترنت الدائم الذي سيمثله إنترنت الأشياء Internet of Things .فحضور الإنترنت الدائم في حياتنا سيتيح لنا حسب إريك شميت التطور نحو عالم أفضل. وهذا يعني من وجهة نظر رئيس مجلس إدارة شركة غوغل أن تغيرا جذريا يجب أن يطرأ في عقلية و في فهمنا لأسلوب إستخدامنا لشبكة الإنترنت.إي إضمحلال وإندثار ما يمكن أن نسميه الخصوصية إي الدعوة إلى شفافية مطلقة في إستخدام أسمائنا الحقيقية على الإنترنت والتخلي عن التخفي أو إستخدام الأسماء المستعارة.

هذا يعني أن من خلال رؤيته المستقبلية للعالم يعتبر السيد إريك شميت أن علينا التخلي عن خصوصيتنا وتسليم حياتنا وبياناتنا ومعلوماتنا الشخصية لعمالقة الإنترنت لكي نستفيد، حسب قوله، من تجربة أكثر ثراء لما تقدمه شبكة الإنترنت من إمكانات.

و لكن إسمحوا لي أن أطرح بعض التساؤلات : إين ستصبح حرية الوصول إلى المعرفة والمعلومات كما نشاء؟ إين ستصبح مجانية الإنترنت التي طالما ناضل لبقائها من أسسوا هذه الشبكة ومنهم آرون شوارتز الذي وضع حدا لحياته وهو في ربيعه السادس و العشرين لدعم حرية تبادل المعلومات على الانترنت وأيضا لدعم سهولة الوصول للمعلومات على الشبكة.
 
تأكدوا أن رئيس مجلس إدارة غوغل لا يرغب بموت الإنترنت أو موت شبكة الشبكات في عصر التواصل الحديث. بل موت الإنترنت الذي عرفناه قبل غوغل و فيسبوك.
 
فبعد الجيل الأول من الشبكة العنكبوتية الذي كان يعرف بـ ويب 1.0 وويب 1.5. ويب 1.0  كان يحتوي صفحات  بلغة الترميز التشعبية html ثابتة  ونادرًا ما كانت تحدِت. بعد ذلك جاءت  نسخة ويب 1.5، وهي عبارة عن نسخة "ديناميكية” والتي تنشأ فيها  صفحات شبكة الإنترنت  فورا من محتويات قواعد البيانات باستخدام نظم إدارة المحتويات  . و بعد ذلك برز الجيل الثاني من الإنترنت التفاعلي web 2.0 الذي كانت نقطة إنطلاقه التفاعل بين المسنخدمين .والتطور الطبيعي المقبل للإنترنت حسب رئيس غوغل سيركز على إنترنت الأشياء. والبشري الذي سيغرق في بيئة متصلة بإمتياز يتفاعل معها بشكل ديناميكي وبكل شفافية.
ويصبح  عندئذ عالم جورج أورويل في رواية 1984واقعيا وحقيقيا.
للتذكير كان إلى جانب إريك شميت في منتدى دافوس في النقاش حول "مستقبل الإقتصاد الرقمي" كل من المديرة التنفيذية لشركة فيسبوك شيريل ساندبرغ و رئيس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا و رئيس مجلس إدارة شركة فودافون فيتيريو كالاو.

نايلة الصليبي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن