تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

إغلاق "فايسبوك" في مصر؟

سمعي
الصورة من الأرشيف

تعود الدعوات لمكافحة او إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي في بلد ما إلى تصاعد الأزمات وعجز السلطات عن مواجهتها.

إعلان
 
حملة جديدة في مصر، يقودها إعلاميون مقرّبون من السلطة، بصورة او بأخرى، ضد مواقع التواصل الاجتماعي، ونبدأ بالدعوة الأقل أهمية، دعوة الاعلامي مصطفى بكري للرئيس عبد الفتاح السيسي لوضع تشريع لمحاسبة الشباب على آرائهم المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: "مش هيصة وكل واحد يكتب اللي هو عايزه".
 
وتحديدا هذا تعريف الديمقراطية، ان يكتب كل شخص ما يريد دون اي رادع، طالما لم يدعو للعنصرية او الطائفية او العنف.
 
لكن المشكلة بالنسبة للإعلامي مصطفى بكري، وعلى حد تعبيره في مداخلة على احدى الفضائيات المصرية، كانت "أن موقع "فيس بوك" أصبح يستخدم للتحريض ضد مؤسسات الدولة" ...
 
هنا ايضا ... التحريض ضد مؤسسات الدولة، طالما لم يتضمن دعوات للعنف، هو حق ديمقراطي، ولكن استنتاج الاعلامي المصري يوضح خلاصة الفكر الذي يحمله، عندما اعتبر في نهاية الامر أن فايسبوك يعبر عن بيئة منحطة، وتعليقات تسيء للدين والقيم والأخلاق، وقال: "لو حبسنا 5 ولا 6 كله هيمشي مظبوط".
 
هنا اعتقد اننا لم نعد بحاجة لأي تعليق، وهذه الدعوة لم تكن لتثير اهتمامي في البداية، نظرا لمضمونها الذي استمعتم اليه، ولكن ما لفت نظري هو انها تزامنت مع دعوة اخرى اكثر (عمقا) !
 
الإعلامي أحمد المسلماني، مستشار الرئيس الأسبق، دَعَا إلى إغلاق مؤقت لمواقع التواصل الاجتماعي "تويتر وفايسبوك ويوتيوب"، ضاربا المثال بتجربة الصين وداعيا الدولة إلى التفكير الجدي في هذا الأمر وإيجاد البديل لذلك، معتبرا أن "فايسبوك" أصبح عبئا على مصر في الوقت الذي تواجهها تحديات عسكرية واقتصادية ضخمة، ولا يعقل أن نظل 'تحت القصف' ليل نهار، مؤكدا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرا للتدهور الأخلاقي، وتجنيد الإرهابيين، وهنا استشهد بوزير الدفاع الفرنسي - لزوم التأكيد على ان دولا ديمقراطية تتفق معه في الرأي- دعوة اكثر راديكالية لإغلاق كافة مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.
 
وعندما قرأت تعليقات ودعوات هؤلاء لم يسعني إلا ان اتذكر مشهد رجل بسيط يرتدي جلباب في ميدان التحرير في فبراير / شباط عام ٢٠١١ وقد رفع يافطة كتب عليها "شكرًا فايسبوك" وطبعا انا متأكد انه لم يدخل ابدا على شبكة التواصل الاجتماعي، ولكنهم قالوا له ان "فيسبوك" كان اداة استخدمها الشباب لتنظيم تحركاتهم وإسقاط حسني مبارك، هو احب "فيسبوك" وهم يريدون اغلاقه مثل أشياء اخرى كثيرة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن