تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

لماذا فشل "خليفة بوك" في التواصل الاجتماعي؟

سمعي
صورة موقع "خلافة بوك" 10-03-2015 ( الصورة من فيسبوك)

محاولات التنظيمات والجماعات الاسلامية لخلق مواقع تواصل اجتماعي ليست بالجديدة، عاش عدد منها لبضعة أشهر او بضع سنوات قبل ان يختفي، ولكن "خليفة بوك" ضرب أرقاما قياسية في هذا المجال.

إعلان

 

تنظيم داعش يؤسس موقعه الخاص للتواصل الاجتماعي، "خلافة بوك" بدلا من فايسبوك، وقال الموقع في بيان له: “تم بحمد الله افتتاح موقع خلافة بوك كأول موقع تواصل اجتماعي لأنصار الدولة الإسلامية الموقع فى أيامه الأولى. فنرجوا منكم الاجتهاد فى نشره في كل مكان في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، فهو ما زال غير معروف، عسى الله أن يجعلك سبباً فى هداية مسلم”.
الا ان موقع "خلافة بوك" توقف بعد يوم واحد من إطلاقه وقال على صفحته الاولى انه توقف مؤقتا وسيعود قريبا، حفاظا على بيانات الإخوة وسلامتهم، ولكن الأهم واللافت للنظر يأتي فيما بعد حيث يؤكد بيان الاغلاق او التوقف المؤقت ان "موقع خلافة بوك مستقل وغير تابع للدولة الاسلامية"، حديث غريب بالنسبة لموقع أراد ان يكون الذراع الالكتروني لتنظيم داعش ومؤسسة التواصل الاجتماعي الخاصة به.
وتأتي هذه التجربة التي اقتصر عمرها على يوم واحد بعد أن أكدت دراسات ميدانية ان التنظيم يغزو مواقع التواصل الاجتماعي التقليدية، حتى ان عدد حسابات "تويتر" التابعة او المؤيدة لتنظيم داعش بلغ اكثر من ٤٨ الف حساب خلال الفترة ما بين ٤ من أكتوبر / تشرين الاول و٢٧ من نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي.
لكن عجز "خليفة بوك" عن الاستمرار قد يعود الى خلافات داخلية، او مخاوف قيادة التنظيم من حصول اجهزة المخابرات المختلفة على معلومات عنه وعن أعضائه عبر هذه الحسابات ولكنه بالتأكيد ليس السبب الأساسي للفشل.
موقع تواصل اجتماعي إسلامي آخر، "مسلم فيس"، يقدم نفسه كموقع معتدل ويهدف الى التواصل مع الديانات الأخرى ويعتبر رجال الاعمال المسلمين القائمين على الموقع ان الحاجة باتت ملحة لوجود شبكة إسلامية مع وجود عدد ضخم من المسلمين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، موضحين ان هدف موقعهم هو توفير بيئة متميزة للمسلمين فى كل أنحاء العالم. وهنا يتضح اكثر سبب فشل هذه المواقع، ذلك ان إلحاق كلمة إسلامي او مسيحي او يهودي او بوذي او ملحد بكلمة التواصل الاجتماعي تشكل تناقضا جذريا.
الفكرة الأساس لمواقع التواصل الاجتماعي تقوم على تجاوز الطوائف، الجماعات والأحزاب، او بكلمات اخرى الانفتاح بصورة كاملة على الاخرين دون احكام او قيود مسبقة، وان ما يحكم العلاقة بين مجموعة من الاصدقاء على فايسبوك هو الانسجام المتبادل والاتفاق على بعض الأساسيات، ولكن ما ان توضع قيود مسبقة تظهر في اسم الموقع، فإنه يفقد صفة التواصل الاجتماعي بمفهومه الحديث على الشبكة الدولية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن