تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

البرلمان التركي يتبنى قرارا يشدد الرقابة على الانترنت

سمعي
الصورة من الأرشيف

السلطات التركية ورئيس الدولة رجب طيب أردوغان، لا يعتزمون، على ما يبدو، القبول بحرية شبكات التواصل الاجتماعي في تركيا، وبالرغم من رفض المحكمة الدستورية لقانون يهدف لتقييدها العام الماضي، يعود البرلمان ذو الأغلبية المؤيدة لأردوغان لإصدار قانون مشابه.

إعلان
 
الحكومة التركية أصبحت تتمتع، وبحكم القانون، بحق إغلاق أي موقع على الإنترنت دون قرار قضائي بعد أن تبنى البرلمان التركي يوم الخميس إجراء بهذا المعنى في إطار مشروع قانون يسمح لسلطة الاتصالات التركية بحجب صفحة على الانترنت كإجراء وقائي إذا اشتبه بان مضمونها "يضر بالحياة الخاصة" أو ذو طابع "تمييزي أو مهين"، وبصورة محددة، فور اتخاذ سلطة الاتصالات لقرار الحجب، لا يبقى أمام مزود الخدمات أكثر من أربع ساعات لتنفيذه وتحال القضية خلال 24 ساعة إلى قاض للمصادقة على الإجراء أو إلغائه.
يجدر بالذكر أن البرلمان الذي يتمتع فيه حزب الحرية والعدالة بالأغلبية كان قد صوت على نص مماثل في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، لكن المحكمة الدستورية أبطلت هذا الإجراء حماية للحريات الفردية، ولكن الحكومة التركية تكثف جهودها منذ ذلك الوقت لحجب شبكات التواصل الاجتماعي بعد اتهامات بالفساد، انتشرت عليها، ضد أردوغان.
حجة النواب القائلة بأنهم يستهدفون ما يمكن أن "يضر بالحياة الخاصة" أو ذو طابع "تمييزي أو مهين" لا تخدع أحدا سواء في تركيا أو خارجها، والحكومة بدأت، على الفور، بالكشف عن الأهداف الحقيقية لهذا القانون بالتضييق على مستخدمي الشبكة، حيث أمهلت كافة المواقع الإلكترونية 48 ساعة لإزالة كافة المحتوياتالمعارضة للنظام، وإلا سيتم منعها تمامًا، والقبض على العاملين فيها، وبما أن المعارضةالتركية تتخذ من شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الإلكترونية،ساحة للتعبير عن رفضها لسياسات رجب طيب أردوغان،وهو ما يعتبره رئيس الحكومة تهديدا كبيرا له.
خبراء الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي يحتجون بشدة على نصوص القانون ومنها منع أي موقع ينتهك كل ما يتعلق بسيادة الدولة واستقرارها، ذلك إن التعبير غاية في الضبابية ويسمح، عمليا، بإغلاق أي موقع، بل وكافة المواقع لمجرد أنها تعارض أو تنتقد سياسات الحكومة، وتحت غطاء القانون.
ولا تقتصر رغبةالسلطات التركية في الهيمنة الإلكترونية على ما ينشر على أراضيها، حيث قامت في بداية هذا الشهر بحجب الموقع الالكتروني لمجلة شارلي إيبدو الفرنسية،تنفيذا لحكم قضائي صدر في وقت سابق يقضي بحجب جميع المواقع المسيئة للأديان.
وتلقي متصفحو الانترنت الذي حاولوا الدخول على الموقع الإلكتروني للمجلةرسائل تفيد بوجود خطأ غير محدد، ويأتي هذا الإجراء بعد أن كان مسلحون على صلة بتنظيم القاعدة قدهاجموا مقر المجلة في باريس في يناير الماضي وقتلوا 12 شخصا، من بينهم عددا من أشهر رسامي الكاريكاتير في فرنسا.
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.